شرح
وقال الدواني في شرحه للعقائد العضديّة : والتلفّظ بكلمتي الشهادة مع القدرة عليه شرط ، فمن أخلّ به فهو كافر مخلَّد بالنار ( 1 ) ، انتهى .
وقال بعض أصحابنا : إنّما يشترط عدم الإنكار باللسان ، وأمّا كون الإقرار شرطا في قبول الإيمان القلبي فلا .
تبصرة
اختلف في الإيمان ، هل يقبل الزيادة والنقصان أم لا ؟ فذهب إلى كلّ طائفة .
وقال كثير من المتكلَّمين : هو بحث لفظي ، لأنّه فرع تفسير الإيمان .
فإن قلنا : هو التصديق فلا يقبلهما ، لأنّ الواجب هو اليقين ، وانّه لا يقبل المتفاوت لا بحسب ذاته ولا بحسب متعلَّقه .
أمّا الأوّل ، فلأنّ التفاوت إنّما هو لاحتمال النقيض ، وهو ولو بأبعد وجه ينافي اليقين فلا يجامعه .
وأمّا الثاني ، فلأنّه جميع ما علم بالضرورة مجيء الرسول به ، والجميع من حيث هو جميع لا يتصوّر فيه تعدّد ، وإلا لم يكن جميعا .
وإن قلنا : هو العمل وحده أو مع التصديق فيقبلهما ، وهو ظاهر .
وما ورد في الكتاب والسنّة ممّا يدلّ على قبوله إيّاهما فباعتبار الأعمال ، فيزيد بزيادتها وينقص بنقصانها .
وقال المحقّقون من الفريقين : الحقّ انّ التصديق يقبل الزيادة والنقصان بحسب ذاته وبحسب متعلَّقه .
أمّا الأوّل ، فلأنّ التصديق من الكيفيّات النفسانيّة المتفاوتة قوّة وضعفا ، فيجوز
هامش
( 1 ) شرح العقائد العضدية للدواني : ص 87 .