شرح
الشجرة سواء أكل أو لا ، فيقال : ثمر الأراك وثمر الأوسج ، كما يقال : ثمر النخل وثمر العنب .
وبلغ الثمر بلوغا - من باب قعد - : أينع وأدرك .
وزهر النبات : نوره ، الواحدة زهرة مثل تمر وتمرة ، وقد تفتح الهاء ، ولا يسمّى زهرا حتّى يتفتّح .
وقال ابن قتيبة : حتى يصفر ( 1 ) .
والمراد ببلوغ الزهرة إدراكها وانعقادها ثمرة .
وأشهد : أي أحضر ، من شهد المجلس إذا حضره ، ومنه « ما أشهَدتُهم خَلْقَ السّمواتِ والأرضِ » ( 2 ) أي : أحضرتهم .
والسّفرة : الكتبة من الملائكة الذين ينسخون الكتب من اللوح المحفوظ ، على أنّه جمع سافر من السفر وهو الكتب .
وقيل : هم الذين يسفرون بالوحي بينه تعالى وبين الأنبياء ، على أنّه جمع سفير من السفارة بكسر السّين ، وأصلها الإصلاح ، يقال : سفرت بين القوم أي أصلحت ، ثمّ سمّي الرسول سفيرا ، لأنّه يسعى في الإصلاح ويبعث له غالبا ، فأطلقت السفارة على مطلق الرسالة .
وفائدة إشهاد الملائكة وإحضارهم توقّع مزيد من الرحمة والبركة وقبول الدعاء ، فإنّ لحضور الملأ الأعلى والأرواح المقدّسة ، الذين حياتهم بمعرفة الله تعالى وطاعته ولذّتهم بذكره ، مدخلا عظيما في استنزال البركات واستدرار الخيرات وقبول الدعوات ، وإذا كان في حضور أهل الطاعة من سكّان الأرض تأثير في قبول واستنزال الرحمة ، فما ظنّك بحضور أهل الطاعة والعصمة من سكان السّماوات . وإنّما خصت
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 351 .
( 2 ) سورة الكهف : الآية 51 .