شرح
وقال الجوهري : يقال : سقيته لشفته وأسقيته لماشيته وأرضه ( 1 ) . وقيل : سقيته إذا كان بيدك ، وأسقيته إذا دللته على الماء . وقيل : السقي ممّا لا كلفة فيه ، ولهذا ذكر في شراب الجنّة ، نحو « وسَقاهُم رَبُّهم شَرابا طَهُورا » ( 2 ) ، والإسقاء لما فيه كلفة ، ولهذا ذكر في ماء الدنيا ، نحو « لأسْقيناهُمْ ماءً غَدقا » ( 3 ) .
والغيث : المطر ، ويسمّى النبات الَّذي ينبت به غيثا تسمية باسم السبب ، فيقال : رعينا الغيث .
قال الجوهري : وربّما سميّ السحاب والنبات بذلك ( 4 ) وفي القاموس :
الغيث : المطر الذي يكون عرضه بريدا ( 5 ) .
وانشر علينا رحمتك : أي ابسط علينا بركات الغيث ومنافعه في كلّ شئ من السهل والجبل والنبات والحيوان ، أو المراد رحمته الواسعة المنتظمة للمطلوب انتظاما أوّليّا .
والباء من « بغيثك » : للسببيّة أو للمصاحبة ، والأولى أنسب بالمعنى الأوّل ، والثانية بالثاني .
وغدق المطر غدقا - من باب تعب - وأغدق إغداقا : كثر ماؤه وقطره .
والسحاب بالفتح : الغيم ، سمّي بذلك لانسحابه في الهواء ، الواحدة سحابة والجمع سحب بضمّتين .
والمنساق : منفعل من انساق مطاوع ساقه ، أصله منسوق ، تحرّكت الواو فقلبت ألفا ، والسوق : حثّ الماشي في السير حتّى يقع الإسراع فيه ، وانسياقه باعتبار سوق الله تعالى له بالرياح ، أي : صرفه له إلى حيث يشاء ، كما قال سبحانه : « حَتّى »
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 6 ص 2379 .
( 2 ) سورة الانسان : الآية 21 .
( 3 ) سورة الجن : الآية 16 .
( 4 ) الصحاح : ج 1 ص 289 .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 1 ، ص 171 .