قال عليه السّلام :
اللهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ ، وَانْشُرْ عَلَيْنا رَحْمَتَكَ بِغَيْثِكَ المُغدِقِ ، مِنَ السَّحاب المُنْساقِ لِنَباتِ أرْضِكَ المُونِقِ فِي جَميع الآفاق .
شرح
ويفرّق بين الأطفال والأمّهات ، وينادي المؤذنون بدل الأذان الصلاة ثلاثا ، ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال ، فيصلَّي الإمام بالناس ركعتين ، يقرأ في الأولى بعد الحمد سورة بالجهر ، ثمّ يكبّر خمسا ، ويقنت عقيب كلّ تكبيرة بالاستغفار وسؤال الله تعالى طلب الغيث وتوفير المياه وإنزال الرحمة ، ومن المأثور فيه « اللهمّ اسق عبادك وإماءك وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلادك الميتة » ( 1 ) .
ثمّ يكبّر السادسة ويركع ويسجد السجدتين ، ثمّ يقوم إلى الركعة الثانية فيقرأ بعد الحمد سورة ، ثمّ يكبّر أربعا ويقنت عقيب كلّ تكبيرة كما في الأولى ، ثمّ يكبّر ويركع ويسجد ويتشهّد ، فإذا سلَّم صعد المنبر وحوّل رداءه ، فيجعل الَّذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه ، ويتركه محوّلا حتّى ينزعه ، ويخطب بخطبتين ، فإذا فرغ استقبل القبلة وكبّر الله مائة مرّة ، ثمّ يلتفت عن يمينه ويهلَّل الله مائة مرّة ، ثمّ يلتفت عن يساره ويسبّح الله مائة مرّة ، ثمّ يستدبر القبلة ويستقبل الناس ويحمد الله مائة مرّة ، رافعا بكلّ ذلك صوته والناس يتابعونه في الأذكار دون الالتفات إلى الجهات ، فإن سقوا والا عادوا ، ثانيا وثالثا من غير قنوط ، بانين على الصوم الأوّل إن لم يفطروا بعده ، وإلا فبصوم مستأنف ، ويصحّ من المسافر وفي كلّ وقت ، ومن الرجل وحده ولو في بيته .
سقانا الله الغيث وأسقانا ، والاسم السقيا بالضمّ .
وقال الراغب : الإسقاء أبلغ من السقي ، لأنّ الإسقاء أن تجعل له ما يستسقى ( 2 ) منه ويشرب ، والسقي أن تعطيه ما يشرب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 527 ، ح 1500 .
( 2 ) ( ج ) : يستقى .
( 3 ) المفردات : ص 235 .