شرح
وفي رواية : اللهمّ إنّ هؤلاء آل محمّد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد إنّك حميد مجيد ( 1 ) .
وفي رواية : اللهمّ هؤلاء أهلي ، أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، ثلاثا ( 2 ) .
ويدخل في أهل البيت باقي الأئمّة المعصومين صلوات الله عليهم إجماعا من الإماميّة ، لما صحّ من حديث : أنّ مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ( 3 ) .
وروى ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : « إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا » : يعني الأئمّة ، وولايتهم من دخل فيها دخل في بيت النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 4 ) .
والطيّب : ما تستلذّه الحواس والنفس ، ومن طاب الشيء يطيب طيبا : إذا كان لذيذا أو حلالا فهو طيّب ، فإذا أطلق على الله تعالى كما في حديث : أنّ الله تعالى طيّب لا يقبل إلا طيّبا ( 5 ) ، فالمراد به المنزّه عن النقايص ، المقدّس عن الآفات والعيوب ، المتّصف بجميع صفات الكمال ، وإذا أطلق على الإنسان فالمراد به من تزكّى عن نجاسة المولد والجهل والفسق ، وتحلَّى بالعلم ومحاسن الأخلاق والأفعال .
والطاهر : النقي من دنس الميلاد والذنوب والأقذار والأنجاس .
وأهالينا : عطف على الضمير المنصوب في أعذنا ، والرواية المشهورة فيه فتح
هامش
( 1 ) و ( 2 ) ينابيع المودة : ج 1 ص 107 .
( 3 ) ينابيع المودة : ج 1 ص 26 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ص 423 ح 54 .
( 5 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل : ج 2 ص 328 وعوالي اللئالي : ج 2 ص 70 ح
181 وفيهما « أن الله طيب » .