شرح
وفي نسخة « اسمع » بقطع الهمزة من الإسماع .
قيل : معناه اجعل لنا ما دعونا به مسموعا مستحقّا للإجابة .
وأغفلناه : أي غفلنا عنه .
قال في القاموس : غفل عنه غفولا : تركه وسها عنه كأغفله ( 1 ) .
وقال الجوهري : أغفلت الشيء : إذا تركته على ذكر منك ( 2 ) ، أي : أعطنا ما أغفلنا سؤاله .
والحفظ : ضدّ السهو والنسيان ، ويعبّر عنه بضبط الشيء في النفس ومرجعه العلم ، فحفظه تعالى يعود إلى علمه بالأشياء ، أي : افعل بنا من الخير ما لم يعزب عن علمك ، ممّا نسينا أن ندعوك به ونرغب إليك في فعله بنا .
وصيّرنا : أي اجعلنا ، من صار زيد صالحا صيرورة : إذا انتقل إلى حالة الصلاح بعد أن لم يكن عليها .
والدرجات : جمع درجة محرّكة وهي المرقاة ، واستعيرت للمنزلة الرفيعة المعنويّة .
وفي القاموس : الدرجات محرّكة : الطبقات من المراتب ( 3 ) .
والصالحون : القائمون بحقوق الله وحقوق العباد ، والصلاح : هو الحصول على الحالة المستقيمة النافعة ، ويقابله الفساد أي خروج الشيء عن أن يكون منتفعا به .
والمراتب : المنازل الرفيعة .
قال في الأساس : من المجاز : لفلان مرتبة عند السلطان ومنزلة ، وهو من أهل المراتب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 25 .
( 2 ) الصحاح : ج 5 ص 1783 .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 188 .
( 4 ) أساس البلاغة : ص 219 .