بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرينَ ، وَأعِذْنا وَأهَالِينَا وَإخْوانَنَا وَجَمِيعَ الْمُؤْمِنينَ وَالمُؤْمِنَاتِ مِمّا استَعذْنا مِنْهُ وَأجِرْنَا مِمّا اسْتَجَرْنا بِكَ مِنْ خَوفِهِ .
شرح
أغلق به باب النبوّة ، ولا يقدح فيه نزول عيسى بعده عليه السّلام ، لأنّ معنى كونه خاتم النّبيّين أنّه لا ينبئ أحد بعده ، وعيسى ممّن نبّئ قبله ، وحين ينزل إنّما ينزل على شريعة محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، مصلَّيا إلى قبلته ، كأنّه بعض أمّته .
وساد فلان قومه يسودهم سؤودا بالضمّ وسيادة : إذا صار رئيسهم .
وقال الزّجاج : السيّد : الذي يفوق في الخير قومه ( 1 ) .
وقال بعض أهل اللغة : السيّد : المالك ، أو من في حكمه الذي تجب طاعته ، ولهذا يقال : سيّد الغلام ، ولا يقال : سيّد الثوب ، وقد أسلفنا الكلام على الفرق بين النبيّ والرسول في الروضة الأولى ( 2 ) .
وأهل بيته عليهم السّلام : هم أهل العباء المنزل في شأنهم « إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا » ( 3 ) .
قال أبو سعيد الخدري ، وأنس بن مالك ، وواثلة بن الأسفع ، وعائشة ، وأم سلمة : إنّ الآية مختصّة برسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ( 4 ) .
وقد تواترت الأخبار من طرق الخاصّة والعامّة : أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله جعل على عليّ وفاطمة والحسنين كساء ، وقرأ الآية وقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي ، أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 3 ص 230 .
( 2 ) ج 1 ص 353 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 175 - 176 .
( 4 ) ينابيع المودة : ج 1 ص 107 و 108 .
( 5 ) ينابيع المودة : ج 1 ص 106 .