اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلى أهْلِ
شرح
فاصبر . وربّما لم يهمز ، وأصله الهمز ، لأنّه من ناء إليك ونأوت إليه ، أي : نهض إليك ونهضت إليه ( 2 ) .
والوعظ : النصح ، وعدّاه ب « عن » لتضمينه معنى الزجر .
قال بعضهم : الوعظ تذكير مشتمل على زجر وتخويف ، وحمل على طاعة الله بلفظ يرق له القلب ، والاسم الموعظة .
وتابعه على كذا متابعة : وافقه عليه ، واتّبع زجرنا : أي قبله وعمل به ، ومنه حديث : فاتّبعوا القرآن ( 3 ) ، أي : ائتمّوا به واعملوا بما فيه .
وزجرته زجرا : منعته ونهيته .
والجملتان من قوله : « لا نطيع له ، ونأمر بمناوأته » يجوز أن تكونا حالين من الضمير المنصوب ، أي : اجعلنا في نظم أعدائه حال كوننا غير مطيعين له آمرين بمناوأته ، فتكونا من باب تعدّد الأحوال .
ويجوز أن تكون جملة « نأمر بمناوأته » حالا من الضمير المرفوع في « لا نطيع » ، فتكون حالا متداخلة .
ويجوز كونهما مستأنفتين ( 4 ) ، كأنه سئل كيف تكونون إذا جعلكم في نظم أعدائه وعزلكم عن عداد أوليائه ؟ فقال : لا نطيع له إلى آخره ، ثمّ استأنف الجملة الأخرى ، فكأنّه سئل ثمّ ما يكون منكم في أمره بعد عدم إطاعته واستجابته ؟ فقال :
نأمر بمناوأته إلى آخره . وعلى هذا فلا محلّ لهما من الإعراب ، والمعطوف عليهما في حكمهما إعرابا وعدمه .
خاتم القوم بالفتح والكسر : أي آخرهم الذي ختموا به ، وخاتم النّبيّين : من
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 6 ص 2517 نقلا بالمعنى لا بالنص .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 179 .
( 3 ) ( ج ) : مستأنفين .