اللهُمَّ وَاهْزِمْ جُنْدَهُ ، وَأبْطِلْ كَيْدَه ، وَأهْدِمْ كَهْفَهُ ، وَأرْغِمْ أنْفَهُ .
شرح
غلط منه ، أوقعه فيه غفلته عن قول صاحب القاموس : « ولا مانع » ، فإنّ المانع من كون الفعل هنا على مثال كتب متحقّق ، وهو كون لام الفعل حرف حلق وهو الخاء ، فإنّ كون الفعل حلقيّ عين أو لام مانع من كونه على مثال كتب ، إلا ما ورد به السماع كدخل يدخل ، وإنّما نبّهنا على ذلك لئلا يقع الواقف على كلامه في مثل ما وقع فيه ، والله اللهم للصواب .
ودبّر الأمر تدبيرا : قرّره عن فكر ورويّة ، كأنّه نظر في دبره وهو عاقبته وآخرته .
وثبّطه عن الأمر تثبيطا : عوّقه وأقعده عنه ، وهو ضدّ التحريض .
وعزم على الشيء عزما من باب ضرب ، وقد يتعدّى بنفسه فيقال : عزم الشيء إذا عقد ضميره على فعله ، وعزم عزيمة وعزامة : اجتهد وجدّ في أمره .
وقيل : العزم والعزيمة : الإرادة المؤكّدة .
ونقض الحبل نقضا - من باب قتل - : حلّ برمه ، ومنه : أنقضت ما أبرمه إذا أبطلته ، وأصل الإبرام قتل الحبل من طاقين حتّى يصيرا واحدا ، ثمّ استعمل في إحكام الشيء وتدبيره استعارة .
هزمت الجيش هزما - من باب ضرب - : كسرته فانهزم ، والاسم الهزيمة .
والجند بالضمّ : الأنصار والأعوان .
والمراد بجنده شياطين الإنس والجنّ ، من كلّ من خالف الحقّ ونابذه واتّبع الشيطان وتلَّقف عنه ، فصار في قوّته أن يلبس الحقّ صورة الباطل .
وأبطل الشيء أفسده وأسقط حكمه . والكيد : المكر والخديعة .
وهدمت البناء هدما - من باب ضرب - : أسقطته فانهدم . والكهف : الملجأ .
ورغم أنفه رغما من باب قتل ، وفي لغة من باب تعب وهو كناية عن الذلّ والهوان ، كأنّه لصق بالرغام بالفتح وهو التراب ، ويتعدّى بالهمزة فيقال : أرغم الله أنفه ، وفعلته على رغم أنفه بالفتح والضمّ ، أي : على كره منه ، وهذا من الأمثال