تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
اللهُمَّ احْلُلْ مَا عَقَدَ وَافْتُقْ مَا رَتَقَ ، وَافْسَخْ مَا دَبَّرَ وَثَبِّطْهُ إذا عَزَمَ ، وَانْقُضْ ما أبْرَمَ .
شرح
الربّانيّة المستظهر به تعالى على الشيطان في تحصيلها وتحقيقها ، حتّى لا يصّده عنها أو يلحد فيها . حلّ العقدة حلا - من باب قتل - : نقضها ، وعقد الحبل عقدا - من باب ضرب - : شدّه . وفتقه فتقا - من باب قتل - : شقّه ورتقه رتقا - من باب قتل - : ضمّه ولأمه وألحَمَه ، أي : أبطل ما أحكمه من المكايد ، وأرفع ( 1 ) ما قرّره من المفاسد . واستعمال الأفعال المذكورة في هذه المعاني استعارة تبعيّة . قال الزمخشري في الأساس : ومن المجاز : فلان حلال العقد كاف للمهمّات ( 2 ) . وفسخ الرأي - من باب نفع - نقضه ، وفسخ تدبيره : أفسده ، وأصل الفسخ إزالة الشيء عن موضعه . ومن غريب ما وقع لبعض المترجمين . هنا أنّه قال : اتّفقت النسخ على فتح السين من قوله « وأفسخ ما دبّره » وضابطة القاموس تقتضي الضمّ انتهى . يشير إلى ما ذكره صاحب القاموس في أوّل الكتاب ، حيث قال : وإذا ذكرت المصدر مطلقا ، أو الماضي بدون الآتي ولا مانع ، فالفعل على مثال كتب ( 3 ) انتهى . وقال في مادة ( ف س خ ) الفسخ : الضعف ، والجهل ، والطرح ، وإفساد الرأي ، والنقض ( 4 ) . فذكر المصدر مطلقا ، وهو يقتضي أن يكون الفعل منه على مثال كتب . هذا معنى قول المترجم : « وضابطة القاموس تقتضي الضمّ » . وهو
هامش
( 1 ) ( ج ) : أدفع . ( 2 ) أساس البلاغة : ص 140 . ( 3 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 19 . ( 4 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 266 .