اللهُمَّ وَاعْمُمْ بِذَلِكَ مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّة ، وَأخْلَصَ لَكَ بالوَحْدانِيَّة ، وَعادَاهُ لَكَ بِحَقِيْقَةِ العُبُودِيَّة ، وَاسْتَظْهَرَ بِكَ عَلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ العُلُومِ الرَّبّانِيَّة .
شرح
من التأنيث ، فيجمع على التذكير أسلحة كحمار وأحمرة ، وعلى التأنيث سلاحات .
وماضية : أي قاطعة من مضى السيف في الضريبة مضاء أي : قطع .
واعلم أنّ المراد بجعلهم في حرز حارز وحصن حافظ وكهف مانع ، أن يوفّقهم لطاعته وعبادته وتقواه ، التي لا يستطيع الشيطان الوصول إليهم معها ، فاستعار هذه الألفاظ للطاعة والعبادة والتقوى ، باعتبار كونها ملجأ من كيد الشيطان ووساوسه ، كما أنّ المجعول في حرز حارز وحصن وكهف محفوظ فيها من غوائل العدوّ .
وكذا قوله عليه السّلام : « وألبسهم منه جننا واقية » فإنّه استعار الجنن لعناياته سبحانه بهم ، يحفظهم من مكائد الشيطان واضلاله وإغوائه ، وإثبات الإلباس والوقاية ترشيح .
والمراد بالأسلحة : الأذكار والأعمال الصالحة التي يدفع بها ووساوس الشيطان وتسويلاته ، وهي استعارة مرشّحة أيضا ، ووضعها بالماضية هو الترشيح ، وفيه تشبيه للشيطان ضمنا بالمحارب المبارز ، والله أعلم .
عمّهم عموما - من باب قعد - شملهم واستوعبهم . وعرّفوا العموم بأنّه عبارة عن الإحاطة بالأفراد دفعة ، والإشارة بذلك إلى ما تقدّم من الدعاء .
ومن : يستوي - فيها المفرد والمثنى والمجموع والمذكّر والمؤنّث ومنع الحنفيّة من تناولها للأنثى .
لنا قوله تعالى : « ومَن يَعمَل مِن الصّالحاتِ مِن ذَكَرٍ أو أنثى » ( 1 ) ، فالتفسير بها
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 124 .