شرح
وبصرته كذا وبصرته بكذا تبصيرا : أعلمته إياه ، وهو من بصرت بالشيء بالضمّ والكسر لغة بصرا بفتحتين : علمته فأنا بصير به ، يتعدّى بالباء في اللغة الفصحى ، وقد يتعدّى بنفسه ، فيقال : بصرت الشيء كما يقال : بصرت به ، وهو ذو بصر وبصيرة أي : علم وخبرة .
وكايده : خادعه وما كره ، ويكون بمعنى كاده أيضا .
قال في الأساس : له كيد ومكيدة ومكائدة وكاده وكايده ( 1 ) .
وألهمه الله الخير : ألقاه في روعه بطريق الفيض .
وأعدّ الشيء إعدادا : هيّأه واهّبّه .
وصّى بعض الصالحين فقال : كن من الشيطان كالغريب يقصده كلب الراعي فيفزع إلى الراعي ، فإنّ الشيطان يدفع لك تسعة وتسعين بابا من الخير حتّى يصطادك عند تمام المأة فقابله بالأضداد ، فإن دعاك إلى الدنيا فقل : هي فانية ، وإن دعاك إلى الشهوات فقل : هي ندامة ، وإن دعاك إلى الكبر فقابله ، بمعرفة أصلك وفرعك تراب صلصال وحمأ مسنون وماء مهين ، وإن دعاك إلى العجب فقل : كيف أعجب بما ليس منّى ؟ إنّما هو توفيق وعصمة .
والعجب ممّن يعجب بعمله ولا يدري بما يختم له ، هكذا يبصّر الله أولياءه ما يكايدون به الشيطان ، ويلهمهم ما يعدّونه له من العلم والعرفان .
والسنة : ما يتقدّم النوم من الفتور .
والغفلة : غيبة الشيء عن البال ، شبههما بالنوم ، وأثبت لها السنة والإيقاظ تخيّلا .
وركن إلى زيد ركونا - من باب تعب - في اللغة الفصحى : ملت وسكنت إليه
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 554 .