اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأمْتِعْنَا مِنَ الْهُدى بِمِثْلِ ضَلالَتِهِ ، وَزَوِّدْنا مِنَ التَّقْوى ضِدَّ غِوايَتِهِ ، وَاسْلُكْ بِنَا مِنَ التّقَى خِلافَ سَبِيْلِهِ مِنَ الرَّدى .
شرح
وعصمه الله من المكروه - من باب ضرب - حفظه ووقاه ومنعه .
والرعاية بالكسر : اسم من يرعاه بمعنى حفظه .
وكفاه الله السوء يكفيه : دفعه عنه .
والختر : الخديعة ، وأقبح العذر .
والتولية : جعل الشيء يلي غيره ، يقال : ولاه ظهره إذا جعله يليه ، وهو كناية عن الانهزام ، لأنّ المنهزم يجعل ظهره ممّا يلي المنهزم عنه ، ومنه قوله تعالى : « وإنْ يُقاتِلوكُم يُولُّوكُم الأدبارَ ثُمّ لا يُنصَرُونَ » ( 1 ) ، فقوله عليه السّلام : « وولَّنا ظهره » أي : أهزمه عنّا .
والأثر بالتحريك وبالكسر ساكنا : وسم رجل الماشي في الأرض ، وهو كناية عن سؤاله منعه من وصوله إليه ، لأنّه إذا لم يصل إليه انقطع مشيه إليه فانقطع أثره .
أمتعه الله بكذا ومتّعه بالتثقيل : أطال له الانتفاع به ، ووجه المثليّة الثبوت والدوام والكثرة ، أي : أمتعنا من الهدى بهدى ثابت دائم كثير ، مثل ثبوت ضلالته ودوامها وكثرتها .
والزاد : طعام المسافر المتّخذ لسفره ، وزوّدته : أعطيته زادا .
ولمّا كان التقوى ممّا تتقوى به النفس على الوصول إلى جناب القدس في السفر الأخروي ، كما تتقوى الطبيعة بالزاد على الحركة الحسّية في السفر الدنيويّة ، استعار لها لفظ الزاد .
والضدّ بالكسر : المثل ، والمخالف ضدّ .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 111 .