اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلهِ ، وَقِنِي مِنْ المَعَاصِي ، وَاسْتَعْمِلْنِي بالطَّاعةِ ، وَارْزُقْني حُسْنَ الإنابَةِ ، وَطَهِّرْني بِالتَّوْبَةِ ، وَأَيِّدْني بِالعِصْمَةِ ، وَاسْتَصْلِحْنِي بِالعافِيَةِ ، وَأذِقْنِي حَلاوَةَ الْمَغْفِرَةِ ، وَاجْعَلْنِي طَلِيقَ عَفْوكَ وَعَتيقَ رَحْمَتِكَ ، وَاكْتُبْ لِي أمَانا مِنْ سُخْطِكَ ، وَبَشِّرْني بِذَلِكَ فِي العاجل دُونَ الآجلِ بُشرى أعرفُها ، وَعَرِّفْني فِيهِ عَلامَةً أتبيَّنُها .
شرح
عاص خائف من مولاه ، وهو وقوف يسوء صاحبه .
وقاه الله السوء يقيه وقاية : حفظه منه ، وعدّاه إلى الثاني ب « من » لتضمينه معنى الحفظ والصون .
واستعملني : أي وفّقني للعمل بالطاعة .
والإنابة : الرجوع إلى الله تعالى .
والتوبة قيل : بمعناها ، وقيل : هي الندم على فعل المعصية ، وحلّ عقدة الإصرار عن القلب ، ثمّ القيام بجميع حقوق الربّ ، وسيأتي في دعائه عليه السّلام في ذكر التوبة وطلبها أنّ التوبة هي الندم ، والإنابة ترك المعاصي ، حيث قال : « اللهمّ إن يكن الندم توبة إليك فأنا أندم النادمين ، وإن يكن الترك لمعصيتك إنابة فأنا أوّل المنيبين ) ( 1 ) .
وأيّده تأييدا : قوّاه .
والعصمة في اللغة : اسم من عصمه الله من المكروه يعصمه - من باب ضرب - بمعنى حفظه ووقاه ( 2 ) .
وفي العرف : فيض إلهي يقوى به العبد على تحرّي الخير وتجنّب الشرّ ، ذكره الراغب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 142 ، المناجاة الأولى مناجاة التائبين .
( 2 ) المصباح المنير : ص 566 .
( 3 ) فيض القدير : ج 2 ص 112 نقلا عن الراغب .