شرح
وتأنّى في الأمر : تمكّث ولم يعجل ، وعدّاه بنفسه لتضمينه معنى أمهلتني وأنظرتني .
وحلم بالضمّ حلما بالكسر : صفح وستر ، ولذلك يعدّى تارة ب « عن » فيقال :
حلم عنه لأنّه بمعنى صفح ، وتارة ب « على » فيقال : حلم عليه لأنّه بمعنى ستر .
وغيّرت الشيء تغييرا : أزلته عمّا كان عليه .
وكدر الماء يكدر مثلَّثة : زال صفاؤه ، ويتعدّى بالتضعيف فيقال : كدّرته .
قال في الأساس : ومن المجاز كدر عيشه وتكدّر ، وصفا أمري فكدّره فلان ( 1 ) انتهى .
والمعروف : الجود والإحسان .
وقيل : هو اسم ما تبذله وتعطيه ، أضمر تشبيهه بالماء الصافي ، وأثبت له التكدير الذي هو من لوازم المشبّه به ، فالكلام استعارة مكنيّة تخييليّة .
والفاء من قوله : « فارحم » : زائدة على القول بأنّ « إذ » من قوله : « فإذ تغمّدتني » حرف تعليل ، وأمّا على القول بأنّها ظرفيّة فهي رابطة ، لاجراء الظرف مجرى كلمة الشرط ، كما ذكر سيبويه في نحو زيد حين لقيته فأنا أكرمه . ( 2 ) وقال الرضي : يجوز أن يكون ممّا أضمر فيه أمّا ( 3 ) والتقدير على هذا : فأمّا إذ تغمّدتني فارحم .
وطول تضرّعي : أي امتداده من طال الشيء بمعنى امتدّ . والمسكنة قيل :
مشتقة من لفظ المسكين ، كما اشتقّوا منه الفعل فقالوا تمسكن .
وقيل : هي مفعلة من السكون كالمنجلة من النجل ، ومعناها الخضوع والذلة .
والموقف : هنا مصدر ميمي بمعنى الوقوف ، وإنّما أضاف السوء إليه لأنّه موقف
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 538 .
( 2 ) و ( 3 ) شرح الكافية في النحو للرضي : ج 2 ص 399 .