شرح
لا يقال : فلا يحتاج إلى التأكيد ، لأنّه لدفع الشكّ وردّ الإنكار .
لأنّا نقول : قد نصّ الزمخشري : وعبد القاهر أنّ له فوائد أخرى غيرهما ، منها :
الاهتمام بمضمون الكلام وتقريره وإظهار كمال العناية به ، كما في « إنّا فَتَحنا » ( 1 ) و « إنّا أعْطَيناكَ » ( 2 ) وكم مثلها انتهى .
قلت : قد وقع في مواضع من القرآن المجيد خطابه سبحانه بما هو نصّ في الحصر إجماعا ، كقوله تعالى حاكيا عن الملائكة : « لا عِلْمَ لَنا إلا ما عَلَّمتَنا » ( 3 ) وقوله تعالى حاكيا عن موسى : « إنْ هِيَ إلا فِتنَتُكَ » ( 4 ) ، « رَبِّ إنّي لا أمْلِكُ إلا نَفْسِي وأخِي » ( 5 ) ، والحصر فيها لمجرّد توكيد الحكم قطعا وإيثاره للمبالغة في توكيده ، إذ الحصر ليس إلا تأكيدا للحكم على تأكيد كما قرّر في محلَّه ، فلا حاجة إلى إنكار إفادة « إنّما » للحصر تفاديا عن المحذور المذكور وارتكاب خلاف الجمهور .
ووبخته توبيخا : لمته وعنّفته وعتبت عليه كلَّها بمعنى ( 6 ) . وقال الفارابي :
وبخّته : عيّرته ( 7 ) .
وطمعا : نصب على المفعول له ، والطمع أكثر ما يستعمل في تعلَّق النفس بمحبوب يقرب حصوله .
والرأفة : أشدّ الرحمة .
والصلاح : حصول الشيء على الحالة المستقيمة النافعة . وهو نقيض الفساد وهو خروج الشيء من أن يكون منتفعا به .
والرجاء : تعلَّق النفس بمحبوب في المستقبل .
وفككت الرّهن : خلَّصته ، والاسم الفكاك بالفتح ، والكسر لغة حكاها ابن
هامش
( 1 ) سورة الفتح : الآية : 1 .
( 2 ) سورة الكوثر : الآية : 1 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية : 32 .
( 4 ) سورة الأعراف : الآية : 155 .
( 5 ) سورة المائدة : الآية : 25 .
( 6 ) و ( 7 ) المصباح المنير : ص 888 .