شرح
الثاني : اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه .
والثالث : فعل الشيء بخلاف ما حقّه أن يفعل ، سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا ، أو فاسدا كمن ترك الصلاة متعمّدا ، وعلى ذلك قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السّلام : « أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين » ، فجعل فعل الهزو جهلا ( 1 ) انتهى .
والاستفهام للإنكار والاستبعاد لأن يكون أحد أجهل وأغفل وأبعد منه أو مساويا له ، وإن لم يكن سبك التركيب متعرّضا لإنكار المساواة ، يشهد به العرف الفاشي والاستعمال المطرّد ، فإذا قيل : من أكرم من فلان أو لا أفضل من فلان ، فالمراد به حتما أنّه أكرم من كلّ كريم وأفضل من كلّ فاضل .
والرشد بالضمّ : الصلاح ، وهو خلاف الغيّ ، والرشد بفتحتين مثله .
والغفلة : غيبة الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكّره له ، وقد تستعمل فيمن تركه إهمالا وإعراضا ، كقوله تعالى ، « وهُمْ في غَفْلَةٍ مُعرِضُونَ » ( 2 ) يقال فيه : غفلت عن الشيء غفولا - من باب قتل - .
والحظَّ : النصيب ، قيل مطلقا ، وقيل : خاصّ بالنصيب من الخير والفضل ، وهو المراد هنا .
واستصلح الشيء : طلب صلاحه ، وهو خلاف الفساد .
والإنفاق : إخراج المال ، وهو والإنفاد اخوان ، خلا أنّ في الثاني بمعنى الإذهاب بالكلية دون الأوّل .
وأجريت عليه رزقا : جعلته جاريا أي : دارّا متّصلا .
واعلم : أنّ إنفاق الرزق في معصية الله تعالى من كفران النعمة ، فإنّ شكر
هامش
( 1 ) المفردات للراغب : ص 102 .
( 2 ) سورة الأنبياء : الآية : 1 .