شرح
وألمّ بالذنب إلماما : فعله .
وهتك الستر - من باب ضرب : خرقه .
وقال الزمخشري : هو أن تجذبه حتّى تنزعه من مكانه ، أو تشقّه حتّى يظهر ما وراءه ، ومن المجاز هتك الله ستر الفاجر فضحه ( 1 ) .
وقلَّدت المرأة قلادة : جعلتها في عنقها ، وقلَّدته السيف : ألقيت حمائله في عنقه .
قال الزمخشري : وقلَّد فلان قلادة سوء : هجي بما بقي عليه وسمه ( 2 ) .
وفي أمثالهم : تقلَّدها طوق الحمامة ( 3 ) إذا جاء بسيّئة يسبّ بها ويذمّ ، وهو كناية عن كون السيئة لازمة لزوم الطوق للعنق بحيث لا ينفكّ عنه بحال ، يستعمل في الشرّ اللازم الظاهر يشتهر به صاحبه .
والمعنى : لم تلزمني مكروه شنارها فأشتهر به ، وإن كنت مستحقا لإلزامي إيّاه الزام القلادة للعنق .
والشنار بالفتح : العيب والعار ، وقيل : عيب فيه عار .
وقال في القاموس : هو أقبح العيب ، والعار ، والأمر المشهور بالشنعة ( 4 ) .
ومكروه شنارها من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والأصل شنارها المكروه ، فقدّم الصفة وجعلها نوعا مضافا إلى الجنس للتبيين ، إذ المكروه يحتمل أن يكون من الشنار ومن غيره .
والسوآت : جمع سوأة بالفتح .
قال في القاموس : السوأة : الفرج ، والفاحشة ، والخلَّة القبيحة ( 5 ) . وقال ابن الأثير في النهاية : السوأة في الأصل الفرج ، ثمّ نقل إلى كلّ ما يستحيا منه إذا ظهر
هامش
( 1 ) أساس البلاغة ص 694 .
( 2 ) أساس البلاغة : ص 519 .
( 3 ) مجمع الأمثال : ج 1 ، ص 145 .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 2 ، ص 64 .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 18 .