شرح
حياء منّي ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، كقوله تعالى : « ذلكَ إفْكُهُمْ » ( 1 ) أي : أثر إفكهم ، وقوله : « الحجُّ أشْهُرٌ مَعلوماتٌ » ( 2 ) أي : حجّ أشهر معلومات ، وإنّما لم نقدّر المحذوف مع المبتدأ كأن نقول مثلا : باعث كلّ ذلك حياء منّي ، لأنّ الحذف من آخر الجملة أولى .
وإمّا من باب إطلاق المسبّب على السبب ، كاطلاق الضرب على التأديب في قولك لمن ضربته تأديبا : هذا الضرب تأديب .
وفي رواية « حياء » بالنصب على أنّه مفعول لأجله ، فيكون خبر المبتدأ محذوفا ، أي كلّ ذلك كائن منّي لأجل الحياء .
وفي رواية ابن أبي الحديد « وخجلا منك لكثرة ذنوبي » وهي تعيّن رواية النصب في حياء ، والمشار إليه بقوله عليه السّلام « ولذلك » الحياء المذكور .
وخمد خمودا - من باب قعد وعلم - : سكن ، من خمدت النار إذا سكن لهبها ولم يطف جمرها .
وجأر مهموز العين جأرا وجؤارا بالضمّ - من باب منع - : رفع صوته بالدعاء وتضرّع واستغاث .
وقال الزمخشري : جأر الداعي إلى الله : ضجّ ورفع صوته ( 3 ) .
وفي الحديث : كأنّي أنظر إلى موسى له جؤار إلى ربّه بالتلبية ( 4 ) .
وكلّ السّيف كلولا - من باب ضرب - إذا لم يقطع قال في الأساس : ومن المجاز كلّ بصره ولسانه وهو كليل البصر واللسان ( 5 ) .
وناجيته مناجاة : ساررته ، والاسم النجوى .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : الآية 28 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 197 .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 80 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 232 .
( 5 ) أساس البلاغة : ص 55 .