تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
وقال الصدوق : اسم الأرض الرابعة أديم وخلق آدم منها فلذلك قيل : خلق من أديم الأرض ( 1 ) . ومنعه من الصرف على القول الأوّل العلميّة والعجمة ، وعلى الثاني للعلميّة ووزن الفعل . قال ابن أبي حنتمة : عاش آدم سبعمائة سنة وستين سنة ( 2 ) . وقال النووي : اشتهر في كتب التواريخ أنّه عاش ألف سنة ( 3 ) . وفي حديث الخصال التي سأل أبو ذر عنها النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قلت : « يا رسول الله كم النبيّون ؟ قال : مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبيّ . قلت : يا رسول الله كم المرسلون ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّ الغفير . قلت : من كان أوّل الأنبياء ؟ قال : آدم . قلت : وكان من الأنبياء مرسلا ؟ قال : نعم ، خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه . ثمّ قال : يا أبا ذر أربعة من الأنبياء سريانيّون : آدم ، وشيث ، وإدريس وهو أوّل من خطَّ بالقلم ، ونوح ، وأربعة من العرب : هود ، وصالح ، وشعيب ، ونبيّك محمّد صلَّى الله عليه وآله وعليهم ، وأوّل الأنبياء آدم ، وآخرهم محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، وأوّل نبيّ من أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى صلَّى الله عليهما وبينهما ألف نبيّ عليهم السلام » ( 4 ) . قال بعض العلماء : « إنّ لله تعالى في كلّ ألف سنة نبيّا بعثه بمعجزات غريبة وبيّنات عجيبة لوضوح دينه القويم وظهور صراطه المستقيم وليس نقول على رأس ألف كلّ سنة بل نقول في كلّ ألف سنة فجاز أن يكون بين النبيّين أكثر من ألف سنة أو أقلّ . فكان في الألف الأوّل أبو البشر آدم صلوات الله عليه ، وفي الثّاني شيخ
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ص 14 ذيل ح 1 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي : الجزء الأول من القسم الأول ص 95 . ( 4 ) الخصال : ص 524 .