وَمَنْ أَوْهَمنا ذِكْرَهُ وَلَمْ نَعْلَمْ مَكانَهُ مِنكَ وَبِأَيِّ أمرٍ وَكّلْتَهُ
شرح
زبنية كعفرية ، وقيل : زبني بالكسر كأنّه نسب إلى الزبن وكسر الزاي لتغيير النسب كأمسى ، وأصلها : زباني فقيل : زبانية بتعويض التاء عن الياء ، واشتقاقها من الزبن وهو الدفع ، يقال : زبنت الشيء زبنا : إذا دفعته سمّي بها ملائكة العذاب لأنّهم يدفعون أهل النار إليها ، وفي خبر : أنّ الزبانية أرجلهم في الأرض ورؤسهم في السماء ( 1 ) .
والضمير في خذوه : عائد على المستحقّ للجحيم وإن لم يجر له ذكر لدلالة السياق عليه .
وقوله : « فغلَّوه » أي : شدّوه في الأغلال .
والجحيم : النار الشديدة التأجّج ، وكلّ نار بعضها فوق بعض ، وكلّ نار عظيمة في مكان هاو .
وصلاه النار تصلية : أدخله إيّاها وأثواه فيها . وتقديم الجحيم على التصلية للحصر أي : لا تصلَّوه إلا الجحيم .
وابتدر الشيء كبادرة : عاجله .
وسراعا : أي مسرعين وهو جمع سريع كصغير وصغار .
والإنظار : الإمهال ، أي : لم يمهلوه .
روي : أنّه إذا قيل خذوه ابتدر إليه مائة ألف ملك وتجمع يده إلى عنقه ( 2 ) .
أوهم الشيء إيهاما : تركه ، وأوهم في الحساب مائة : أسقطها .
ولم نعلم مكانه : أي منزلته ومرتبته .
منك : أي عندك ، مثلها في قوله تعالى : لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ص 370 .
( 2 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج 8 ذيل الآية 30 من سورة الحاقة ، وص 35 بهامش تفسير الطبري ج 29 .