تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وَمَنْ أَوْهَمنا ذِكْرَهُ وَلَمْ نَعْلَمْ مَكانَهُ مِنكَ وَبِأَيِّ أمرٍ وَكّلْتَهُ
شرح
زبنية كعفرية ، وقيل : زبني بالكسر كأنّه نسب إلى الزبن وكسر الزاي لتغيير النسب كأمسى ، وأصلها : زباني فقيل : زبانية بتعويض التاء عن الياء ، واشتقاقها من الزبن وهو الدفع ، يقال : زبنت الشيء زبنا : إذا دفعته سمّي بها ملائكة العذاب لأنّهم يدفعون أهل النار إليها ، وفي خبر : أنّ الزبانية أرجلهم في الأرض ورؤسهم في السماء ( 1 ) . والضمير في خذوه : عائد على المستحقّ للجحيم وإن لم يجر له ذكر لدلالة السياق عليه . وقوله : « فغلَّوه » أي : شدّوه في الأغلال . والجحيم : النار الشديدة التأجّج ، وكلّ نار بعضها فوق بعض ، وكلّ نار عظيمة في مكان هاو . وصلاه النار تصلية : أدخله إيّاها وأثواه فيها . وتقديم الجحيم على التصلية للحصر أي : لا تصلَّوه إلا الجحيم . وابتدر الشيء كبادرة : عاجله . وسراعا : أي مسرعين وهو جمع سريع كصغير وصغار . والإنظار : الإمهال ، أي : لم يمهلوه . روي : أنّه إذا قيل خذوه ابتدر إليه مائة ألف ملك وتجمع يده إلى عنقه ( 2 ) . أوهم الشيء إيهاما : تركه ، وأوهم في الحساب مائة : أسقطها . ولم نعلم مكانه : أي منزلته ومرتبته . منك : أي عندك ، مثلها في قوله تعالى : لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ص 370 . ( 2 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج 8 ذيل الآية 30 من سورة الحاقة ، وص 35 بهامش تفسير الطبري ج 29 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 73 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني