شرح
ردّوا عليه فقالوا : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك قال الله تبارك وتعالى : إنّي أعلم ما لا تعلمون فغضب عليهم ثمّ سألوه التوبة فأمرهم أن يطوفوا بالضراح وهو البيت المعمور ، ومكثوا يطوفون به سبع سنين ، يستغفرون الله عزّ وجلّ ممّا قالوا ، ثمّ تاب عليهم من بعد ذلك ورضي عنهم ، فهذا كان أصل الطواف ، ثمّ جعل الله البيت الحرام حذو الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم وطهورا لهم . فقال : صدقت ( 1 ) .
وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام : إنّ الله أمر ملكا من الملائكة أن يجعل له بيتا في السماء السادسة يسمّى الضراح بإزاء عرشه ، فصيّره لأهل السماء يطوف به سبعون ألف ملك في كلّ يوم لا يعودون ويستغفرون ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السّلام : إنّ الله عزّ وجلّ أمر للملائكة ببيت من مرمر ، سقفه ياقوتة حمراء ، وأساطينه الزبرجد ، يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك ، لا يدخلونه بعد ذلك إلى يوم الوقت المعلوم . قال : ويوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة ( 3 ) .
وخرّج الأزرقي عن علي بن الحسين عليهما السّلام من جملة حديث : إنّ الله سبحانه وتعالى وضع تحت العرش بيتا على أربع أساطين من زبرجد وغشاهنّ بياقوتة حمراء ، وسمّى البيت : الضراح . ثمّ قال الله للملائكة : طوفوا بهذا البيت ودعوا العرش ، فطافت الملائكة بالبيت وتركت العرش ، فصار أهون عليهم ، وهو البيت المعمور الذي ذكره الله يدخله كلّ يوم وليلة سبعون ألف ملك لا يعودون فيه أبدا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 188 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 386 ح 3 .
( 3 ) علل الشرائع : ج 2 ص 402 ح 2 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 1 ص 128 .