شرح
وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : يجيء الملكان منكر ونكير إلى الميّت حين يدفن ، أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف يخطَّان الأرض بأنيابهما ويطآن في شعورهما ( 1 ) .
وعنه عليه السّلام : ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير ( 2 ) .
قوله عليه السّلام : « ورومان » فتّان القبور ، رومان : بضمّ الراء المهملة اسم أحد ملائكة القبر ، وهو فعلان من الروم يقال : رامه يرومه روما إذا طلبه .
أخرج أبو نعيم عن ضمرة بن حبيب قال : فتّان القبر ثلاثة : أنكر وناكور ورومان ( 3 ) .
وأخرج أبو الحسن القطَّان في المطوّلات عن ضمرة قال : فتّان القبور أربعة :
منكر ونكير وناكور وسيّدهم رومان ( 4 ) .
ذكر ذلك الجلال السيوطي في الحبائك ( 5 ) .
وفي رواية عبد الله بن سلام قال : سألت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عن أوّل ملك يدخل في القبر على الميّت قبل منكر ونكير . فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : ملك يتلألأ وجهه كالشمس اسمه : رومان يدخل على الميّت ثمّ يقول له : اكتب ما عملت من حسنة وسيّئة . فيقول : بأيّ شيء أكتب ؟ أين قلمي ودواتي ومدادي ؟ فيقول : ريقك مدادك وقلمك إصبعك ، فيقول : على أيّ شيء أكتب وليس معي صحيفة ؟ قال : صحيفتك كفنك فاكتب . فيكتب ما عمله في الدنيا خيرا ، وإذا بلغ سيّئاته يستحي منه فيقول له الملك : يا خاطئ ما تستحي من خالقك حين عملته في الدنيا فتستحي الآن ، فيرفع الملك العمود
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 236 ح 7 .
( 2 ) بحارالأنوار : ج 6 ص 264 ح 108 .
( 3 ) حلية الأولياء لأبي نعيم : ج 6 ص 104 .
( 4 ) و ( 5 ) الحبائك للسيوطي : ص 72 .