شرح
ليضربه . فيقول : إرفع عنّي حتّى أكتبها فيكتب فيها جميع حسناته وسيئاته ثمّ يأمره أن يطوي ويختم . فيقول : بأيّ شيء أختم ؟ وليس معي خاتم . فيقول : أختمها بظفرك وعلَّقها في عنقك إلى يوم القيامة . كما قال الله تعالى : وكلّ إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقيه منشورا ( 1 ) .
وفتّان من أبنية المبالغة في الفتنة .
قال ابن الأثير وفي حديث الكسوف : « وإنّكم تفتنون في القبور » يريد مسائلة منكر ونكير من الفتنة الامتحان والاختبار وقد كثرت استعاذته من فتنة القبر وفتنة الدجّال وفتنة المحيا والممات وغير ذلك .
ومنه الحديث : « فبي تفتنون وعنّي تسألون » أي تمتحنون بي في قبوركم ويتعرّف إيمانكم بنبوّتي . انتهى ( 2 ) .
وأصل الفتنة للفضّة وهي سبكها بالنار ليتميّز رديّها من جيّدها ، وإضافة فتّان إلى القبور إمّا من إضافة اسم الفاعل إلى معموله على حذف مضاف أي فتّان أصحاب القبور أو إلى غير معموله كمصارع مصر وهذا أولى ، ونصبه في رواية ابن إدريس على القطع بإضمار أعني .
تبصرة
القول بسؤال منكر ونكير وفتنة القبر وعذابه وثوابه حقّ يجب الإيمان به لما تواترت به الأخبار ، بل هو من ضروريّات الدين والأظهر الأسلم في الإيمان بذلك
هامش
( 1 ) بحارالأنوار : ج 59 ص 234 مع اختلاف يسير في العبارة ، والآية 13 من سورة الإسراء .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 410 سطر 13 .