شرح
السماء أقبض نفس فلان ( 1 ) .
والأعوان : جمع عون بالفتح وهو الظهير على الأمر والمعاون عليه أعانه إعانة وعاونه معاونة .
روى الصدوق في الفقيه قال : سئل الصادق عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ : الله يتوفّى الأنفس حين موتها وعن قول الله عزّ وجلّ : « قل يتوفّيكم ملك الموت الَّذي وكّل بكم » وعن قول الله تعالى : الَّذين تتوفّيهم الملائكة طيبيّن والذين تتوفّيهم الملائكة ظالِمي أنفسهم وعن قوله تعالى : توفّتهُ رسُلُنا وعن قوله عزّ وجلّ : ولو ترى إذ يتوفّى الذين كَفروا الملائكة وقد يموت في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه إلا الله عزّ وجلّ فكيف هذا ؟ فقال : إنّ الله تبارك وتعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة ، يقبضون الأرواح بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الإنس يبعثهم في حوائجه فتوفّاهم الملائكة ويتوفّاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو ويتوفّاهم الله عزّ وجلّ من ملك الموت ( 2 ) .
وعن ابن عبّاس في قوله تعالى : توفّته رسلنا قال : أعوان ملك الموت من الملائكة ( 3 ) .
قال بعض الصوفيّة : حقّ ملك الموت أن يحبّه المسلم من بين الملائكة فضل محبّة من حيث إنّه سبب بتعويض الحياة السنيّة الأبديّة من الحياة الدنيّة الدنيويّة ، ولهذا أمرنا بأن نقول في دعائنا : « اللهمّ صلّ على جبرئيل وميكائيل وملك الموت » ( 4 ) فإنّ جبرئيل وميكائيل سببان لأنبائنا عن ذلك العالم بما فيه خلاصنا من دار الكون والفساد ، وملك الموت سبب لإخراجنا من دار الكون والفساد فإذا
هامش
( 1 ) بحارالأنوار : ج 6 ص 145 ح 16 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 136 ح 368 .
( 3 ) تفسير الطبري : ج 7 ص 139 .
( 4 ) بحارالأنوار : ج 59 ص 193 ح 56 .