وَرُسُلِكَ مِن المَلائِكةِ إِلى أهلِ الأَرْضِ بِمَكْرُوهِ ما يَنزِلُ مِنَ البَلاءِ وَمَحبُوبِ الرّخاءِ .
شرح
قال صاحب المحكم : لعج الحزن والحبّ يلعج لعجا : استحرّ في القلب ، أي اشتدّ ( 1 ) .
والعوالج : جمع عالج ، وهو المجتمع من الرمل .
قال في المحكم : تعلَّج الرمل : اجتمع وعالج ، رمل بالبادية كأنّه منه بعد طرح الزائد ، انتهى ( 2 ) .
وقال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث الدعاء « وما تحويه عوالج الرمال » هو جمع عالج وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض ، انتهى ( 3 ) .
والمعنى كيل ما تحويه الأمطار الشديدة والمتراكمة القطر من الماء فهو من باب إضافة الصفة إلى الموصوف ، والأصل الأمطار اللواعج ، والعوالج فقدّم الصفة وجعلها نوعا مضافا إلى الجنس مثل كرام الناس ، ولا يرد أنّ المضاف في عوالجها ضمير ، والضمير لا يوصف ولا يوصف به لأنّ الحكم بأن المضمر لا يوصف فيما إذا كانت الصّفة جارية عليه لا مضافة إليه .
إلى والباء : كلاهما متعلَّق برسلك ، تقول : أرسلته إلى فلان بكذا ، والباء :
للمصاحبة نحو اهبط بسلام .
والمكروه ما يكرهه الإنسان ويشقّ عليه وما موصولة ومن البلاء بيان لها .
والبلاء : اسم من بلاه يبلوه بمعنى امتحنه .
والمحبوب : مفعول من حبّه يحبّه من باب ضرب ، والقياس أن يكون بالضمّ من باب قتل لكنّه غير مستعمل وهي لغة في أحبّه بالألف وهي الكثيرة المستعملة لكنّهم استغنوا بمحبوب عن محبّ كما تقدّم بيانه في شرح الأسناد .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) المحكم : ج 1 ص 199 و 197 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 278 .