تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وَالَّذينَ عَرّفتَهُمْ مَثاقيلَ المِياهِ وَكَيْلَ ما تَحويهِ لَواعِجُ الأمطار وَعَوالِجُها .
شرح
المثاقيل : جمع مثقال وهو ميزان الشيء أي ما يعادله في الوزن . قال ابن الأثير : المثقال في الأصل مقدار من الوزن أيّ شيء كان من قليل أو كثير ، فمعنى مثقال ذرّة : وزن ذرّة ، والناس يطلقونه في العرف على الدينار وليس كذلك ( 1 ) . والمياه : جمع ماء ، أصله ماه بالهاء . وقيل : موه تحرّكت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا وقلبت الهاء همزة لاجتماعها مع الألف وهما حرفان حلقيّان ووقوعهما طرفا ، ولهذا يردّ إلى أصله في الجمع والتصغير . فيقال : مياه ومويه . وقالوا : أمواه أيضا مثل باب وأبواب . وربّما قالوا : أمواء بالهمز على لفظ الواحد . وفي الخبر : ما يخرج من الماء شيء إلا عليه خزّان يعلمون قدره وعدده ووزنه وكيله حتّى كان أمر نوح فاندفق منه شيء لا يعلمون قدره ولا وزنه ولا كيله غضبا لله تعالى فلذلك سمّي طاغيا ( 2 ) . والكيل تحرير مقدار الشّيء بظرف مخصوص . قال في النهاية : والذي يعرف به أصل الكيل والوزن أنّ كلّ ما لزمه اسم القفين والمكوك والصاع والمدّ فهو كيل ، وكلّ ما لزمه اسم الأرطال والأمناء والأواقي فهو وزن ، انتهى ( 3 ) . وقد يطلق الكيل على الوزن ومطلق المقايسة . قال في القاموس : كال الدراهم : وزنها ، والشيء بالشيء : قاسه ( 4 ) واللواعج جمع لاعج من لعجة الحزن : اشتدّ عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 217 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ص 259 . ( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 218 . ( 4 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 49 . ( 5 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 206 .