تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
عذابي ونذر . إِنّا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمرّ ( 1 ) وقال : « الريح العقيم ( 2 ) وقال : ريح فيها عذاب أليم ( 3 ) . وقال : فأصابها إِعصار فيه نار فاحترقت ( 4 ) وما ذكر من الرياح التي يعذّب الله بها من عصاه قال : ولله عزّ ذكره رياح رحمة لواقح وغير ذلك ينشرها بين يدي رحمته منها ما يهيج السحاب للمطر ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض ومنها رياح تعصر السحاب فتمطره بإذن الله تعالى ، ومنها رياح ممّا عدّد الله في الكتاب ، فأمّا الرياح الأربع : الشمال والجنوب والصبا والدبور . فإنّما هي أسماء الملائكة الموكّلين بها ، فإذا أراد الله أن يهبّ شمالا أمر الملك الذي اسمه الشمال فيهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الشمال ، حيث يريد الله من البرّ والبحر ، وإذا أراد الله أن يبعث جنوبا أمر الملك الذي اسمه الجنوب فهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الجنوب في البرّ والبحر حيث يريد الله ، وإذا أراد أن يبعث الصبا أمر الملك الذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الصبا حيث يريد الله عزّ وجلّ في البرّ والبحر ، وإذا أراد الله أن يبعث دبورا أمر الملك الذي اسمه الدبور فهبط على البيت الحرام فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الدبور حيث يريد الله من البرّ والبحر ، - ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : - أما تسمع لقوله ، ريح الشمال وريح الجنوب وريح الصبا وريح الدبور إنّما تضاف إلى الملائكة الموكّلين بها ( 5 ) . وروى رئيس المحدّثين في كتاب العلل بإسناده عن العزرمي قال : كنت مع
هامش
( 1 ) سورة القمر : الآية 18 و 19 . ( 2 ) سورة الذاريات : الآية 41 . ( 3 ) سورة الأحقاف : الآية 24 . ( 4 ) سورة البقرة : الآية 266 . ( 5 ) الكافي : 8 ص 91 و 92 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 55 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني