شرح
وهذه اللغة أفصح في القياس وأقلّ في الاستعمال حتّى أنّ بعضهم أنكرها .
قال صاحب الإكمال : حكى ثعلب القصر وأنكره غيره ، وقال : إنّما جاء مقصورا في الشعر ( 1 ) . انتهى .
وانعكس النقل عن ثعلب على ابن قرقول فقال : أنكر ثعلب القصر إلا في الشعر ، وصحّحه غيره
( 2 ) .
وقال صاحب التحرير : وقد قال جماعة : إنّ القصر لم يجيء عن العرب ، وإنّ البيت إنّما هو : فآمين زاد الله ما بيننا بعدا ( 3 ) .
الرابعة : آمّين بالمدّ وتشديد الميم . قال صاحب الإكمال : حكى الداودي تشديد الميم مع المدّ ، وقال : هي لغة شاذّة ولم يعرفها غيره ( 4 ) . انتهى .
وأنكر ثعلب ( 5 ) والجوهري أن يكون ذلك لغة ، وقالا : لا نعرف آمّين إلا جمعا بمعنى قاصدين ، كقوله تعالى : ولا آمّين البيت الحرام ( 6 ) .
وقال بعضهم : القول بأنّ التشديد لغة وهم قديم ، وذلك أنّ أبا العبّاس أحمد ابن يحيى ثعلب قال : وآمين مثل عاصين لغة ، فتوهّم أنّ المراد صيغة الجمع لأنّه قابله بالجمع ، وهو مردود بقول ابن جني وغيره : إنّ المراد موازنة اللفظ لا غير ( 7 ) .
ويؤيّده قول صاحب التمثيل : والتشديد خطأ ( 8 ) .
واختلفوا في معناها ، فقال الجمهور : معناها استجب .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي : الجزء الأول من القسم الثاني ص 13 .
( 3 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي : الجزء الأول من القسم الثاني ص 13 - 14 .
( 4 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي : الجزء الأول من القسم الثاني ص 13 .
( 5 ) و ( 6 ) و ( 7 ) و ( 8 ) المصباح المنير للفيومي : ص 34 .