تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
آمينَ رَبِّ العالَمينَ .
شرح
لذاته الذي عمّ كرمه ووسعت رحمته كلّ شئ . آمين : اسم فعل مبني على الفتح لالتقاء الساكنين ، وبني عليه لأنّه أخف الحركات وليكون مستعقبا للفتح تفاؤلا ، وفيه أربع لغات : أحدها : آمين بالمدّ بعد الهمزة من غير إمالة ، وهذه اللغة أكثر اللغات استعمالا ، ولكنّ فيها بعد في القياس ، إذ ليس في العربية فاعيل ، وإنّما ذلك في الأسماء الأعجميّة كقابيل وهابيل ، ومن ثمّ زعم بعضهم أنّه أعجميّ ، وعلى هذه اللغة قوله : * ويرحم الله عبدا قال آمينا ( 1 ) * قيل : والوجه فيها أن تكون أشبعت الفتحة فنشأت الألف فلا يكون خارجا عن الأوزان العربية . قال ابن هشام : وفيه نظر ، لأنّ الإشباع بابه الفتح ( 2 ) ، ونوقش بما قاله ابن مالك في التوضيح من أنّ الإشباع في الحركات الثلاث لغة معروفة ، وجعل منه قوله : بينا زيد قائم جاء عمرو ، أي : بين أوقات قيام زيد ( 3 ) . الثانية : كالأولى إلا أنّ الألف ممالة للكسرة بعدها ، رويت عن حمزة ( 4 ) والكسائي ( 5 ) . الثالثة : آمين بقصر الألف على وزن قدير ، قال : آمين فزاد الله ما بيننا بعدا ،
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 13 ص 27 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) و ( 5 ) تهذيب الأسماء واللغات للنووي : الجزء الأول من القسم الثاني ص 12 .