وَالَّذي بِصوتِ زَجرِهِ يُسمَعُ زَجَلُ الرُّعودِ ، وَإِذا سَبَحَتْ بِهِ حَفيفَةُ السَّحابِ التَمَعَتْ صَواعِقُ البُروقِ .
شرح
وعن ابن عبّاس في قوله تعالى : فالزاجرات زجرا قال : يعني الملائكة الموكّلين بالسحاب ( 1 ) .
الصوت : كيفيّة تحدث في الهواء من قلع أو قرع فيحملها إلى الصماخ .
والزجل : بفتحتين اختلاط الأصوات ، والصوت الرفيع العالي .
والرعود : جمع رعد . وهو الصوت الذي يسمع من السحاب سمّي باسم الملك المصوّت به الذي هو موكّل بالسحاب كما ورد في أخبار كثيرة من طرق الخاصّة والعامّة .
أخرج غير واحد عن ابن عبّاس قال : أقبلت يهود إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فقالت : أخبرنا ما هذا الرعد ؟ قال : ملك من ملائكة الله موكّل بالسحاب ، بيده مخراق ( 2 ) من نار يزجر به السحاب يسوقه حيث أمر الله . قالوا : فما هذا الصوت الذي نسمع ؟ قال : صوته . قالوا : صدقت ( 3 ) .
وعنه : أنّه ملك من الملائكة اسمه الرعد وهو الذي تسمعون صوته ( 4 ) .
وفي رواية : إنّه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها هاد هاد ( 5 ) كهيئة ذلك ( 6 ) .
وسبحت الفرس : تسبح من باب منع مدّت يديها في الجري كأنّها تسبح بهما .
والحفيفة : بالحاء المهملة فعيلة من حفّ الفرس حفيفا : إذا سمع دويّ جوفه أو
هامش
( 1 ) كتاب مجموعة من التفاسير : ج 5 ص 225 .
( 2 ) المخراق : آلة تز جر بها الملائكة السحاب وتسوقه . النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 26 .
( 3 ) بحارالأ نوار : ج 59 ص 357 مع اختلاف ، والدر المنثور : ج 4 ص 50 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 4 ص 50
( 5 ) هكذا في الأصل : ولكن في البحار " هاي ، هاي " وفي نسخة " ألف " ها وهاو .
( 6 ) بحارالأنوار : ج 59 ص 379 ح 20 .