شرح
ويستخلصه لنفسه فلا يبصر إلا بعينه ولا يسمع إلا بإذنه ولا يأتمن على مكنون سرّه سواه وذكر النفس لكونها أدخل في معنى الاختصاص .
وأغنيته بكذا عن غيره : كفيته به فاستغنى ، وغنى كرضى غناء بالفتح والمدّ اكتفى ، والاسم الغنية بالضمّ .
والطعام : اسم لما يؤكل كالشراب اسم لما يشرب هذا إذا اجتمعا ، وأمّا إذا انفرد الطعام فقد يطلق على ما يشرب أيضا .
قال ابن فارس في المجمل وغيره من أهل اللغة : الطعام يقع على كلّ ما يطعم حتّى الماء ( 1 ) ، قال الله تعالى : فمن شرب منه فليس منّي ومن لم يطعمه فإنّه منّي ( 2 ) .
وقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في زمزم - : « إنّها طعام طعم وشفاء سقم » ( 3 ) أي يشبع منه . يقال : طعام طعم بالضمّ أي يشبع من أكله ، والمعنى أعطيتهم قوّة الطاعمين والشاربين بذكرك الذي يقدّسونك وينزّهونك عمّا لا يليق بمقدّس جنابك .
وفي الخبر : أنّ الله تعالى خلق الملائكة صمدا ليس لهم أجواف ( 4 ) .
والبطون : جمع بطن . وهو خلاف الظهر ، وجوف كلّ شيء .
والأطباق : جمع طبق بفتحتين كسبب وأسباب ، ويجمع على طباق أيضا كجبل وجبال .
قال الله تعالى : خلق سبع سماوات طباقا ( 5 ) أي طبقة فوق طبقة والأصل في الطبق غطاء الشيء الذي يكون على مقداره مطبقا له من جميع جوانبه فكأنّ كلّ
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا كتاب المجمل المطبوع بل لدينا المخطوط ولم نعثر فيه ولكن وجدناه في مقاييس اللغة لابن فارس : ج 4 ص 411 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 249 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 3 ص 222 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) سورة الملك : الآية 3 .