تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
لا يليق بجناب قدسك وعزّ جلالك ، وهو مضاف إلى المفعول ، وجوّز كونه مضافا إلى الفاعل بمعنى : التنزّه . ويئس من الشيء ييأس - من باب تعب - : قنط ، فهو يائس والشيء مأيوس منه على فاعل ومفعول ، والمصدر اليأس مثل فلس ، ويجوز قلب الفعل دون المصدر ، فيقال : أيس يأسا ، هكذا قال بعض أهل اللغة . وقال الجوهري : أيست من الشيء آيس يأسا : لغة في يئست منه أيأس يأسا ، ومصدرهما واحد ( 1 ) انتهى . وفي القاموس : أيس منه كسمع أياسا : قنط ، فجعل أياسا مصدر ايس ( 2 ) . لكن قال ابن سيده في محكم اللغة : أمّا يئس وأيس فالأخيرة مقلوبة عن الأولى ، لأنّه لا مصدر لأيس ، ولا يحتجّ بأياس اسم رجل ، فإنّه فعال من الأوس وهو العطاء ، كما يسمّى الرجل عطية وهبة الله ( 3 ) . انتهى . والرواية في الدعاء وردت بالوجهين « لا ايئس منك » على مستقبل أيس ، والأصل أيأس بهمزتين الأولى للمضارعة والثانية فاء الكلمة ، فليّنت وقلبت ياء للاستثقال ، وهذه الرواية هي المشهورة في متون النسخ . « ولا أياس منك » على أنّه مستقبل يئس ، وهي نسخة ابن إدريس رحمه الله . ولمّا كان في استفهامه السابق عليه السلام ما يشمّ منه رائحة اليأس والقنوط ، حيث توقّف مع الاعتراف والإقرار في العفو والتجاوز ، مع علمه بسعة
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 3 ص 906 . ( 2 ) القاموس : ج 2 ص 199 . ( 3 ) تاج العروس : ج 4 ص 102 - 103 ولسان العرب : ج 6 ص 19 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 484 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني