شرح
فكأنّ الحيّ صار منتقص القوّة منتكس الحياة لما اعتراه من الانكسار .
والبائس : من بئس يبأس بؤسا - من باب علم - إذا افتقر ، واشتدّت حاجته ، وهو من البؤس بمعنى الضرّ .
وعن الصادق عليه السلام : الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم
( 1 ) .
والمعيل : اسم فاعل من أعال ، إمّا بمعنى كثر عياله ، فإنّ المعيل إذا كثر عياله زاد جهده واشتدّ اضطراره . وإمّا بمعنى افتقر ، فقد حكى صاحب القاموس : أعال بالألف بمعنى افتقر ( 2 ) . فيكون الغرض التأكيد ، إلا أنّ المشهور في المعنى الأوّل أعال بالألف ، وورد ثلاثيّا أيضا .
نقل الكسائي عن العرب الفصحاء : عال يعول إذا كثر عياله ( 3 ) ، ذكره الأزهري ( 4 ) ، ونقله غيره عن الأصمعي ( 5 ) أيضا . وفي المعنى الثاني بالعكس .
والمصدران كلاهما - أعني وقوف المستسلم وسؤال البائس - مفعولان مطلقان مبيّنان لنوعي عامليهما .
والتقدير : وقوفا مثل وقوف المستسلم وسؤالا مثل سؤال البائس ، كما تقدّره في نحو قولك : ضربت ضرب الأمير ، أي : ضربا مثل ضرب الأمير ، فحذفت الموصوف ثمّ المضاف وأقمت المضاف إليه مقامه ، غير أنّ المراد بالمستسلم والبائس هنا نفسه على طريقة التجريد ، بخلاف الأمير في المثال ، فهو كقوله
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين : ج 2 ص 229 ح 191 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 23 .
( 3 ) و ( 4 ) لسان العرب : ج 11 ص 482 .
( 5 ) لم نعثر عليه .