شرح
مخترعة كما اخترع عيسى وناقة صالح عليهما السّلام .
أمّا الفتح : فبمعنى أنّهم ليسوا محصورين في الأبنية والظلل ولكنّهم في فسحة وبساط ( 1 ) ، انتهى .
وقال ابن الأثير في النهاية ما معناه : الملائكة الروحانيّون : يروى بضمّ الراء من الروح الذي يقوم به الجسد وبفتحها كأنّه نسب إلى الروح بالفتح وهو نسيم الريح والألف والنون من زيادات النسب ، ويريد أنّها أجسام لطيفة لا يدركها البصر ( 2 ) ، انتهى .
وقال الشهرستاني : « روحاني » بالرفع من الرّوح و « روحاني » بالنّصب من الرّوح ، والرّوح والرّوح متقاربان وكان الرّوح جوهر والرّوح حالته الخاصّة به ، انتهى ( 3 ) .
وقيل : إنّ الروحانيّين - بالفتح - هم ملائكة الرحمة فيكون نسبته إلى الروح بالفتح بمعنى الرحمة .
أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : إنّ في السماء السابعة حظيرة يقال لها حظيرة القدس فيها ملائكة يقال لهم الروحانيّون فإذا كان ليلة القدر استأذنوا ربّهم في النزول إلى الدنيا فيأذن لهم فلا يمرّون على مسجد إلا ويصلَّى فيه ولا يستقبلون أحدا في طريق إلا دعوا له فأصابهم منهم بركة ( 4 ) .
والزلفة بالضمّ : القرب والتقدّم كالزلفى ، والمراد بهم : الملائكة المقرّبون ، وليس المراد بالقرب ، القرب المكاني لتنزّهه تعالى عن المكان ، بل قرب المنزلة
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 272 .
( 3 ) الملل والنحل : ج 2 ص 6 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 2 ص 376 نقلا عن البيهقي مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث .