لا تُوقِفُنا بَعَدها عَلى ذَنبٍ اجْتَرحْناهُ وَلا مَعْصِيَةٍ اقْتَرَفْناها .
شرح
يحضران عند كلّ محتضر ويبشّرانه بما يؤول إليه من خير وشرّ ، ومعاينة منزلته في الآخرة ( 1 ) .
كما روي عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : لن يخرج أحدكم من الدنيا حتّى يعلم أين مصيره ، وحتّى يرى مقعده من الجنّة أو النار ( 2 ) . والله أعلم .
قال بعضهم : والظاهر أنّ المرض المهلك ليس من باب المعاينة ، لأنّ الموت معه ليس بمتحقّق قطعا .
الثاني :
قال الشيخ في الأربعين : المراد بقبول التوبة إسقاط العقاب المترتّب على الذنب الذي تاب منه ، وسقوط العقاب بالتوبة ممّا أجمع عليه أهل الإسلام ، وإنّما الخلاف في أنّه هل يجب على الله حتّى لو عاقب بعد التوبة كان ظلما ، أو هو تفضّل بفعله سبحانه كرما منه ورحمة بعباده ؟ المعتزلة على الأوّل ، والأشاعرة على الثاني ، وإليه ذهب الشيخ أبو جعفر الطوسي قدّس الله روحه في كتاب الاقتصاد ، والعلامة الحلَّي في بعض كتبه الكلامية ، وتوقّف المحقّق الطوسي في التجريد . ومختار الشيخين هو الظاهر ، ودليل الوجوب مدخول ( 3 ) . توقفنا : مضارع أوقف بالألف ، هكذا في النسخ المشهورة ، وفي نسخة تقفنا :
مضارع وقف متعدّيا ، وأكثر أهل اللغة على إنكار أوقف بهذا المعنى .
قال الزجاجي في شرح أدب الكاتب : قال أبو بكر بن أنباري : قال ثعلب :
هامش
( 1 ) و ( 2 ) كتاب الأربعين للشيخ البهائي : ص 168 .
( 3 ) كتاب الأربعين للشيخ البهائي : ص 167 و 168 .