شرح
المعنى كان استعارة .
وقد فسّر قوله تعالى : ختامه مسك ( 1 ) بالمعنيين ، أي : آخر طعمه كالمسك ، أو الطين الذي يختم به عليه مسك .
وأحصاه : عدّه وحفظه وعلَّمه .
وسأل جعل ختام الأعمال توبة مقبولة ، لما تقرّر من أنّ كلّ من مات على حالة حكم له بها من خير أو شرّ .
تنبيهان
الأوّل :
المراد باستحضار الدعوة وإجابتها : الحالة التي قبل حضور الموت وتيقّن الفوت ، وهو المعبّر عنه بالمعاينة في حديث : من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته ( 2 ) .
وأمّا عند المعاينة فقد انعقد الإجماع على عدم صحّتها ، ونطق بذلك القرآن العزيز ، وقال تعالى : ليست التوبة للذين يعملون السيّئات حتّى إِذا حضر أحدهم الموت قال إِني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفّار أُولئك اعتدنا لهم عذابا أليما ( 3 ) .
وفي الحديث عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله : أنّ الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة المطففين : الآية 26 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 440 ح 2 .
( 3 ) سورة النساء : الآية 18 .
( 4 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 547 ح 3537 . وبحار الأنوار : ج 6 ص 19 ح 5 .