شرح
الفراغ أو في أثنائه إثم نتبع به ، ولا ملل وضجر من ذلك الشغل ، فنغتنم الفراغ منه بل يكون فراغا نجد معه من أنفسنا طلب المعاودة للشغل كما قال .
ويحتمل أن يراد بالسأمة : السأمة من الفراغ ، أي : لا يكون فراغا طويلا يحصل بسببه أو فيه ضجر وملل منه .
وقد ورد في ذمّ الفراغ والضجر أخبار كثيرة ، روى ثقة الإسلام في الكافي بسنده عن بشير الدهّان ، قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول : إنّ الله عزّ وجلّ يبغض العبد النوّام الفارغ ( 1 ) .
وبسنده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إنّ الله عزّ وجلّ يبغض كثرة النوم وكثرة الفراغ ( 2 ) .
وبسنده عن سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال :
قال أبي لبعض ولده : إيّاك والكسل والضجر فإنّهما يمنعانك من حظَّك من الدنيا والآخرة ( 3 ) .
وعنه عليه السلام قال : إيّاك والكسل والضجر ، فإنّك إن كسلت لم تعمل ، وإن ضجرت لم تعط الحق ( 4 ) .
قال بعض العلماء : إنّ الفراغ يبطل الهيئات الإنسانيّة ، فكلّ هيئة بل عضو ترك استعماله بطل ، كالعين إذا غمضت واليد إذا عطَّلت ، ولذلك وضعت الرياضة في كلّ شئ .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 84 ح 2 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 84 ح 3 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ص 85 ح 2 .
( 4 ) الكافي : ج 5 ص 85 ح 5 .