تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فَإنّه لا طاقَةَ لَنا بِعَدلِكَ وَلا نَجاةَ لأحَدٍ مِنّا دُونَ عَفْوِكَ .
شرح
العبد من غير مداقّة ومناقشة في الحساب ، أو مخالطته بشيء من العذاب والعقاب . والمنّ : مصدر منّ عليه بالعتق وغيره منّا - من باب قتل - أنعم عليه به ، والاسم المنّة بالكسر . وأجاره من السوء : حفظه بشيء منه ، وأجاره ممّا يخاف : آمنه . وتجاوز عنه : عفا وصفح * . الطاقة : اسم من أطقت الشيء إطاقة قدرت عليه فأنا مطيق ، مثل الطاعة اسم من أطاع . والنجاة : مصدر نجا من الهلاك ينجو أي : خلص ، والاسم النجاء بالمدّ وقد يقصر . ودون بالضمّ : نقيض فوق ، واتّسع فيه فاستعمل في كلّ تجاوز أمر إلى أمر ، كقوله : * يا نفس ما لك دون الله من واق * أي : تجاوزت وقايته ولم تبالها لم يقك غيره ، وهو هنا بهذا المعنى ، أي : لا نجاة لأحد منّا إذا تجاوزنا عفوك ، ويجوز أن يكون المعنى قبل الوصول إلى عفوك . ومنه : إنّ دون غد لليلة ، أي : قبله . وفي معنى قول هذا الدعاء قول أمير المؤمنين عليه السلام : اللهمّ احملني على عفوك ولا تحملني على عدلك ( 1 ) . سأل عليه السلام أن يحمله على عفوه فيما عساه
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ص 350 خطبة 227 .