تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وَالَّذينَ يَقُولونَ إِذا نَظَروا إِلى جَهَنَّمَ تَزْفِرُ عَلى أَهْل مَعْصيتِكَ سُبحانَكَ ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ .
شرح
والتواضع : الخشوع والذّلّ لله تعالى . وعظمته تعالى عبارة عن علوّ شأنه وجلالة قدره وكمال شرفه وشدّة غنائه عن الخلق ونهاية افتقارهم إليه في الوجود والبقاء والكمال إلى غير ذلك ممّا لا تحيط به العقول ، وليست عظمة مقداريّة ولا عدديّة لتنزّهه عن المقدار والمقداريّات والكم والكمّيّات . والجلال : العظمة . والكبرياء : الشرف والرفعة والتجبّر والملك . وقيل : هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود ولا يوصف بها إلا الله تعالى ، وتواضعهم دون عظمته وجلال كبريائه : عبارة عن اعترافهم بذل الحاجة والامتنان والنقص إلى جوده ووجوده والإنقهار تحت عظمته وكماله . جهنّم : - أعاذنا الله منها - اسم لنار الآخرة . قيل : اسم عربيّ سمّيت نار الآخرة بها ، لبعد قعرها من قولهم ركيّة جهنام وجهنّم إذا كانت بعيدة القعر ولم تصرف للتعريف والتأنيث . وقيل : اشتقاقها من الجهومة وهي الغلظ ، يقال : جهم الوجه أي غليظه فسميّت بجهنّم لغلظ أمرها في العذاب . وقيل : هي عجميّة وعدم الصرف للعجمة ، والتعريف . وقيل : هي تعريب كهنام بالعبرانيّة . وتزفر : جملة في محلّ النصب على الحال من جهنّم ، يقال : زفر يزفر من باب كتب زفرا وزفيرا : أخرج نفسه بعد مدّه إيّاه ، والزفير أوّل صوت الحمار . والشهيق آخره . وقيل : الزفير في الحلق والشهيق في الصدر .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 40 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني