وَالَّذينَ يَقُولونَ إِذا نَظَروا إِلى جَهَنَّمَ تَزْفِرُ عَلى أَهْل مَعْصيتِكَ سُبحانَكَ ما عَبَدْناكَ حَقَّ عِبادَتِكَ .
شرح
والتواضع : الخشوع والذّلّ لله تعالى .
وعظمته تعالى عبارة عن علوّ شأنه وجلالة قدره وكمال شرفه وشدّة غنائه عن الخلق ونهاية افتقارهم إليه في الوجود والبقاء والكمال إلى غير ذلك ممّا لا تحيط به العقول ، وليست عظمة مقداريّة ولا عدديّة لتنزّهه عن المقدار والمقداريّات والكم والكمّيّات .
والجلال : العظمة .
والكبرياء : الشرف والرفعة والتجبّر والملك .
وقيل : هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود ولا يوصف بها إلا الله تعالى ، وتواضعهم دون عظمته وجلال كبريائه : عبارة عن اعترافهم بذل الحاجة والامتنان والنقص إلى جوده ووجوده والإنقهار تحت عظمته وكماله .
جهنّم : - أعاذنا الله منها - اسم لنار الآخرة .
قيل : اسم عربيّ سمّيت نار الآخرة بها ، لبعد قعرها من قولهم ركيّة جهنام وجهنّم إذا كانت بعيدة القعر ولم تصرف للتعريف والتأنيث .
وقيل : اشتقاقها من الجهومة وهي الغلظ ، يقال : جهم الوجه أي غليظه فسميّت بجهنّم لغلظ أمرها في العذاب .
وقيل : هي عجميّة وعدم الصرف للعجمة ، والتعريف .
وقيل : هي تعريب كهنام بالعبرانيّة .
وتزفر : جملة في محلّ النصب على الحال من جهنّم ، يقال : زفر يزفر من باب كتب زفرا وزفيرا : أخرج نفسه بعد مدّه إيّاه ، والزفير أوّل صوت الحمار . والشهيق آخره .
وقيل : الزفير في الحلق والشهيق في الصدر .