وَإِذا هَمَمنا بِهَمَّينِ يُرضِيكَ أَحَدُهُما عَنّا وَيُسخِطَك الآخَرُ عَلَينا .
شرح
الفناء لغيره ، والتفضيل في أطولهما ظاهر .
وأسرعهما بمعنى سريعهما ، كما في قوله تعالى : وهو أهون عليه ( 1 ) ، ويمكن في أطولهما أيضا ليتناسبا .
ويحتمل اعتبار التفضيل فيهما ، فتدبّر ، انتهى كلامه . ولا يخفى ما فيه من التمحّل والتكلَّف .
وقال بعضهم : معنى هذا الكلام أنّه متى توجّه إلينا نقصان في دين أو في دنيا فاجعل النقصان دنيويّا لا أخرويّا ، ووفّقنا للتوبة قبل أن يصل إلينا النقصان الأخروي ، انتهى .
وهو أقرب من الوجهين المذكورين قبله .
ولبعض المترجمين في حمل هذه الفقرات كلام يضحك الثكلى ، أضربنا عن ذكره لسفسطته .
همّ بالأمر : إذا قصده وعزم عليه .
وقيل : هو أوّل العزم ، وقد يطلق على العزم القوي .
وقال الأمين الطبرسي في مجمع البيان : الهمّ في اللغة على وجوه :
منها : العزم على الفعيل ، كقوله تعالى : إِذ همّ قوم أن يبسطوا إِليكم أيديهم ، أي : أرادوا ذلك وعزموا عليه .
ومنها : خطور الشيء بالبال وإن لم يقع العزم عليه ، كقوله تعالى : إذ همّت
هامش
( 1 ) سورة الروم : الآية 27 .