تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وَإِذا هَمَمنا بِهَمَّينِ يُرضِيكَ أَحَدُهُما عَنّا وَيُسخِطَك الآخَرُ عَلَينا .
شرح
الفناء لغيره ، والتفضيل في أطولهما ظاهر . وأسرعهما بمعنى سريعهما ، كما في قوله تعالى : وهو أهون عليه ( 1 ) ، ويمكن في أطولهما أيضا ليتناسبا . ويحتمل اعتبار التفضيل فيهما ، فتدبّر ، انتهى كلامه . ولا يخفى ما فيه من التمحّل والتكلَّف . وقال بعضهم : معنى هذا الكلام أنّه متى توجّه إلينا نقصان في دين أو في دنيا فاجعل النقصان دنيويّا لا أخرويّا ، ووفّقنا للتوبة قبل أن يصل إلينا النقصان الأخروي ، انتهى . وهو أقرب من الوجهين المذكورين قبله . ولبعض المترجمين في حمل هذه الفقرات كلام يضحك الثكلى ، أضربنا عن ذكره لسفسطته . همّ بالأمر : إذا قصده وعزم عليه . وقيل : هو أوّل العزم ، وقد يطلق على العزم القوي . وقال الأمين الطبرسي في مجمع البيان : الهمّ في اللغة على وجوه : منها : العزم على الفعيل ، كقوله تعالى : إِذ همّ قوم أن يبسطوا إِليكم أيديهم ، أي : أرادوا ذلك وعزموا عليه . ومنها : خطور الشيء بالبال وإن لم يقع العزم عليه ، كقوله تعالى : إذ همّت
هامش
( 1 ) سورة الروم : الآية 27 .