وَاجْعَلِ التّوبَةَ في أطوَلهما بَقاءً .
شرح
الناقص والأشج أعدلا بني مروان ، أي : عادلاهم ( 1 ) . المراد بالتوبة : التوبة المنسوبة إلى الربّ ، وهي رجوعه تعالى عن العقوبة إلى اللطف والتفضّل ، أي : اجعل رجوعك عن العقوبة لنا بالخسران إلى اللطف بنا والتفضّل علينا في الدين المشار إليه بالأطول بقاء .
والحاصل : أنّه لمّا كان من الذنوب والمعاصي ما يستلزم إمّا خسرانا في الدنيا ، كما قال تعالى : وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ( 2 ) . وكما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : وأيم الله ما كان قوم قطَّ في خفض عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها ( 3 ) .
أو خسرانا في الدين ، كما روي عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : إنّ العبد ليذنب الذنب فينسى به العلم الذي كان قد علمه ، وإنّ العبد ليذنب الذنب فيمتنع به من قيام الليل ( 4 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام : أنّ الرجل ليذنب الذنب فيحرم صلاة الليل ( 5 ) .
سأل عليه السلام ربّه ان يوقع الخسران في الدنيا ويتوب عليه من الخسران في الدين .
وفي رواية : بين تقصير في دين أو دنيا « واو » على ما مرّ .
هامش
( 1 ) ( الف ) : أعدلاهم .
( 2 ) سورة الشورى : الآية 30 .
( 3 ) نهج البلاغة : ص 257 وفيه : غض نعمة من عيش .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 73 ص 377 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 73 ص 330 .