وَمِن معيشةٍ في شِدةٍ ، وَمَيتَةٍ عَلى غَير عُدّةٍ .
شرح
تعجلونه وحساب طويل يوم القيامة ( 1 ) .
وروي عن لقمان عليه السلام أنّه قال لابنه : يا بنيّ ذقت الصبر وأكلت لحاء الشجر فلم أجد شيئا أمرّ من الفقر ، فإن بنيت به يوما فلا تظهر الناس عليه فيستهينوك ولا ينفعوك بشيء ، ارجع إلى الذي ابتلاك به فهو أقدر على فرجك وسله ، من ذا الذي سأله فلم يعطه أو وثق به فلم ينجه ( 2 ) . المعيشة : تكون اسما بمعنى العيش وهو الحياة ، وبمعنى ما يعاش به من المطعم والمشرب ، وما يكون به الحياة فهي مفعلة من العيش ، ولذلك لم تقلب ياؤها همزة في الجمع عند الأكثر .
والشدّة بالكسر : اسم من الاشتداد ، والمراد بها العسر والمشقّة .
الميتة بالكسر : حالة الموت .
والعدّة بالضمّ : ما أعددته وهيّأته ليوم الحاجة وحوادث الدهر .
والمراد بها هنا التقوى والعمل الصالح الذي يعدّ للتوصل به إلى السعادة الأبديّة والتخلَّص من الشقاوة الأخرويّة .
ومن كلامهم : من مات على غير عدّة فموته موت فجأة ، وإن كان صاحب فراش سنة ( 3 ) .
ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام : احذروا عباد الله الموت وقربه وأعدّوا له عدّته ، فإنّه يأتي بأمر عظيم وخطب جليل بخير لا يكون بعده شرّ أبدا ، أو شرّ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 30 ح 1 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 22 ح 8 .
( 3 ) لم نعثر عليه .