تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
إليه زمانه - إلى بعض الأمراء : هذا كتاب فتى له همم * ألقت إليك رجاءه هممه قلّ الزمان يدي عزيمته * وطواه عن أكفائه عدمه أفضى إليك بسرّه قلم * لو كان يعقله بكى قلمه وحكى أبو منصور الثعالبي في كتاب يتيمة الدهر ، قال : بلغني أن الصاحب إسماعيل بن عبّاد كان يتمنّى انحياز أبي إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي إلى جنابه وقدومه على حضرته ، ويضمن له الرغائب على ذلك ، إمّا تشوّقا أو تشرّفا ، وكان أبو إسحاق يحتمل ثقل الخلَّة وسوء أثر العطلة ، ولا يتواضع للاتّصال بحمله الصاحب بعد كونه من نظرائه وتحلَّيه بالرئاسة في أيّامه ( 1 ) . ويحتمل أن يكون المراد بالأكفاء سائر الناس ، كما قال : الناس من جهة التمثال أكفاء أبوهم آدم والأمّ حوّاء ( 2 ) قال بعض العارفين : الفقر على ثلاثة أصناف : فقر إلى الله دون غيره ، وفقر إلى الله مع غيره ، وفقر إلى الغير دون الله . وإلى الأوّل أشار النبيّ صلَّى الله عليه وآله بقوله : الفقر فخري ( 3 ) . وإلى الثاني بقوله : كاد الفقر أن يكون كفرا ( 4 ) . وإلى الثالث بقوله : الفقر سواد الوجه في الدارين ( 5 ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام : إيّاكم وسؤال الناس فإنّه ذلّ في الدنيا وفقر
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) ديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين : ص 11 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 49 ( عن جامع الأخبار ) . ( 4 ) الخصال : ص 11 ح 40 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 30 .