شرح
إليه زمانه - إلى بعض الأمراء :
هذا كتاب فتى له همم * ألقت إليك رجاءه هممه
قلّ الزمان يدي عزيمته * وطواه عن أكفائه عدمه
أفضى إليك بسرّه قلم * لو كان يعقله بكى قلمه
وحكى أبو منصور الثعالبي في كتاب يتيمة الدهر ، قال : بلغني أن الصاحب إسماعيل بن عبّاد كان يتمنّى انحياز أبي إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي إلى جنابه وقدومه على حضرته ، ويضمن له الرغائب على ذلك ، إمّا تشوّقا أو تشرّفا ، وكان أبو إسحاق يحتمل ثقل الخلَّة وسوء أثر العطلة ، ولا يتواضع للاتّصال بحمله الصاحب بعد كونه من نظرائه وتحلَّيه بالرئاسة في أيّامه ( 1 ) .
ويحتمل أن يكون المراد بالأكفاء سائر الناس ، كما قال :
الناس من جهة التمثال أكفاء أبوهم آدم والأمّ حوّاء ( 2 ) قال بعض العارفين : الفقر على ثلاثة أصناف : فقر إلى الله دون غيره ، وفقر إلى الله مع غيره ، وفقر إلى الغير دون الله .
وإلى الأوّل أشار النبيّ صلَّى الله عليه وآله بقوله : الفقر فخري ( 3 ) .
وإلى الثاني بقوله : كاد الفقر أن يكون كفرا ( 4 ) .
وإلى الثالث بقوله : الفقر سواد الوجه في الدارين ( 5 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام : إيّاكم وسؤال الناس فإنّه ذلّ في الدنيا وفقر
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) ديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين : ص 11 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 49 ( عن جامع الأخبار ) .
( 4 ) الخصال : ص 11 ح 40 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 30 .