اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَآلِهِ وَأعِذْني مِنْ كُلِّ ذلِكَ
شرح
والثواب : اسم من أثبته على الشيء إذا جازيته فهو بمعنى الجزاء ، ويستعمل في الخير والشرّ ، لكنّه في الخير أكثر كما وقع هنا .
والمراد بحرمانه : عدم الإعداد له ، وإلا فلا معنى لحرمانه بعد وقوع مقتضيه ، لقوله تعالى : فمن يعمل مثقال ذرّة خيرا يره ( 1 ) .
وحلول العقاب : لزومه ، من حلّ الدين - من باب ضرب - حلولا إذا وجب أداؤه ، ويمكن أن يراد به نزول العقاب من حلّ بالبلد حلولا - من باب قعد - ، والأوّل أولى .
والعقاب : العقوبة ، من عاقبه بذنبه إذا أخذه به . وقد تقدّم الكلام على الثواب والعقاب مستوفى في الروضة الأولى فليرجع إليه ( 2 ) .
كرّر طلب الإعادة بعبارة أخرى إلحافا وإلحاحا في الدعاء فإنّه مندوب إليه .
فعن أبي جعفر عليه السلام : والله لا يلحّ عبد مؤمن على الله عزّ وجلّ في حاجة إلا قضاها ( 3 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : رحم الله عبدا طلب من الله عزّ وجلّ حاجة فألحّ في الدعاء استجيب له أو لم يستجب ، وتلا هذه الآية : وادعوا ربّي عسى ألا أكون بدعاء ربّي شقيّا ( 4 ) وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنّ الله عزّ وجلّ كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحبّ ذلك لنفسه ، إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ أن يسأل ويطلب
هامش
( 1 ) سورة الزلزال : الآية 7 .
( 2 ) ج 1 ص 293 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 475 ح 3 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 475 ح 6 .