وَنَعوذُ بكَ مِن شَماتَةِ الأعداءِ .
شرح
قيل : أمّا كونه منقصة للدين فللاشتغال بهمّه وتحصيل قوام البدن عن العبادة .
وأمّا كونه مدهشة للعقل فلدهشة العقل وحيرته وضيق الصدر به .
وأمّا كونه داعية للمقت فلمقت الخلق لصاحبه ، أي : بعضهم له .
وفي قوت القلوب عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنّ لله تعالى في خلقه مثوبات فقر وعقوبات فقر ، فمن علامة الفقر إذا كان مثوبة أن يحسن عليه خلقه ، ويطيع ربّه ، ولا يشكو حاله ، ويشكر الله تعالى على فقره . ومن علامة الفقر إذا كان عقوبة أن يسوء عليه خلقه ، ويعصي فيه ربّه ، ويكثر الشكاية ، ويتسخّط القضاء ، وهذا النوع من الفقر هو الذي استعاذ منه النبيّ صلَّى الله عليه وآله
( 1 ) .
شمت به يشمت بكسر العين من الماضي وفتحها من المستقبل : إذا فرح بمصيبة نزلت به ، والاسم الشماتة بالفتح .
والأعداء : جمع عدوّ فعول بمعنى فاعل وهو خلاف الصديق الموالي .
قال في مختصر العين : يقع العدوّ بلفظ واحد على الواحد المذكّر والمؤنّث والمجموع ( 2 ) .
وقال أبو زيد : سمعت بعض بني عقيل يقولون : هنّ وليّات الله وعدوّات الله وأولياؤه وأعداؤه ( 3 ) .
قال الأزهري : إذا أريد الصفة قيل : عدوّة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قوت القلوب : ج 2 ص 193 .
( 2 ) مصباح المنير : ص 544 ، نقلا عن مختصر العين .
( 3 ) مصباح المنير : ص 544 . نقلا عن ابن زيد .
( 4 ) مصباح المنير : ص 544 . نقلا عن الأزهري .