تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وَنَعوذُ بكَ مِن شَماتَةِ الأعداءِ .
شرح
قيل : أمّا كونه منقصة للدين فللاشتغال بهمّه وتحصيل قوام البدن عن العبادة . وأمّا كونه مدهشة للعقل فلدهشة العقل وحيرته وضيق الصدر به . وأمّا كونه داعية للمقت فلمقت الخلق لصاحبه ، أي : بعضهم له . وفي قوت القلوب عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنّ لله تعالى في خلقه مثوبات فقر وعقوبات فقر ، فمن علامة الفقر إذا كان مثوبة أن يحسن عليه خلقه ، ويطيع ربّه ، ولا يشكو حاله ، ويشكر الله تعالى على فقره . ومن علامة الفقر إذا كان عقوبة أن يسوء عليه خلقه ، ويعصي فيه ربّه ، ويكثر الشكاية ، ويتسخّط القضاء ، وهذا النوع من الفقر هو الذي استعاذ منه النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) . شمت به يشمت بكسر العين من الماضي وفتحها من المستقبل : إذا فرح بمصيبة نزلت به ، والاسم الشماتة بالفتح . والأعداء : جمع عدوّ فعول بمعنى فاعل وهو خلاف الصديق الموالي . قال في مختصر العين : يقع العدوّ بلفظ واحد على الواحد المذكّر والمؤنّث والمجموع ( 2 ) . وقال أبو زيد : سمعت بعض بني عقيل يقولون : هنّ وليّات الله وعدوّات الله وأولياؤه وأعداؤه ( 3 ) . قال الأزهري : إذا أريد الصفة قيل : عدوّة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قوت القلوب : ج 2 ص 193 . ( 2 ) مصباح المنير : ص 544 ، نقلا عن مختصر العين . ( 3 ) مصباح المنير : ص 544 . نقلا عن ابن زيد . ( 4 ) مصباح المنير : ص 544 . نقلا عن الأزهري .