شرح
تعالى بأعظم ممّا ذمّ به البخل ، فقال : ولا تبذّر تبذيرا إِنّ المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربّه كفورا ( 1 ) .
وقال تعالى : ولا تجعل يدك مغلولة إِلى عنقك ولا تبسطها كلّ البسط فتقعد ملوما محسورا ( 2 ) ، أي : تقعد ملوما من جهة مالك فلم تجد ما تعطيه محسورا منقطعا بك عن بلوغ مرادك .
وقال الله تعالى : كلوا واشربوا ولا تسرفوا إِنّه لا يحبّ المسرفين ( 3 ) وكلّ مكلَّف لا يحبّه الله تعالى فإنه من أهل النار لان محبته تعالى عبارة عن إرادة إيصال الثواب إليه .
وقال في سورة الأنعام واتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ( 4 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من اقتصد في معيشته رزقه الله ، ومن بذّر حرمه الله ( 5 ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : القصد مثراة والسرف متواة ( 6 ) أي : مهلكة .
وعن سليمان بن صالح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أدنى ما يجيء حدّ السرف ؟ قال : ابتذالك ثوب صونك ، وإهراقك فضل إنائك ، وأكلك التمر ورميك بالنوى هاهنا وهاهنا ( 7 ) .
وعنه عليه السلام قال : القصد أمر يحبّه الله ، وإنّ السرف أمر يبغضه الله
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 26 و 27 .
( 2 ) سورة الإسراء : الآية 29 .
( 3 ) سورة الأعراف : الآية 31 .
( 4 ) سورة الأنعام : الآية 141 .
( 5 ) الكافي : ج 4 ص 54 ح 12 ( باب القصد ) .
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 52 ح 4 ( باب القصد ) .
( 7 ) الكافي : ج 4 ص 56 ح 10 .