وَعَلى الملائِكَةِ الَّذينَ مِن دُونِهم مِن سُكّانِ سَماواتِكَ ، وَأهلِ الأمانَةِ عَلى رِسالاتِكَ
شرح
من دونهم : أي من تحتهم مقدارا ومكانا .
روي عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّه قال : خلق الله السماء الدنيا فجعلها سقفا محفوظا وجعل فيها حرسا شديدا وشهبا ساكنها من الملائكة أولوا أجنحة مثنى وثلاث ورباع في صورة البقر ، مثل عدد النجوم لا يفترون من التسبيح والتهليل والتكبير .
وأمّا السماء الثانية : فساكنها عدد القطر في صورة العقبان لا يسأمون ولا يفترون ولا ينامون منها ينشقّ السحاب حتّى يخرج من تحت الخافقين ، فينتشر في جوّ السماء معه ( 1 ) ملائكة يصرفونه حيث أمروا به أصواتهم التسبيح وتسبيحهم تخويف .
وأمّا السماء الثالثة : فسكّانها عدد الرمل في صورة الناس يجأرون إلى الله الليل والنهار .
وأمّا السماء الرابعة : فسكّانها عدد أوراق الشجر صافون مناكبهم في صورة الحور العين من بين راكع وساجد تبرق سبحات وجوههم ما بين السماوات السبع والأرض السابعة .
وأمّا السماء الخامسة : فإنّ عددها يضعف على سائر الخلق في صورة النسر منهم الكرام البررة والعلماء السفرة .
وأمّا السماء السادسة : فحزب الله الغالب وجنده الأعظم في صورة الخيل المسوّمة .
وأمّا السماء السابعة : ففيها الملائكة المقرّبون الذين يرفعون الأعمال في بطون الصحف ويحفظون الخيرات ، فوقها حملة العرش الكرّوبيّون ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في " ألف " : ومعه .
( 2 ) لم نعثر عليه .