شرح
رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهو من الأئمّة وهو من الملكوت ( 1 ) .
فقوله عليه السّلام وهو من الملكوت ظاهر في أنّه تفسير للأمر .
وبإسناده عن أبي الصباح الكناني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام :
« وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا » قال : خلق والله أعظم من جبرئيل وميكائيل وكان مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يخبره ويسدّده وهو مع الأئمّة من بعده ( 2 ) .
وبإسناده عن عليّ بن أسباط قال : سأله رجل من أهل هيت وأنا حاضر عن قول الله عزّ وجلّ : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا قال : منذ ( 3 ) أنزل الله ذلك الروح على محمّد صلَّى الله عليه وآله ما صعد إلى السّماء وأنّه لفينا ( 4 ) .
وبإسناده عن سعد الإسكاف قال : أتى رجل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يسأله عن الروح أليس هو جبرئيل ؟ فقال له عليّ عليه السّلام : جبرئيل من الملائكة والروح غير جبرئيل . فقال له : لقد قلت عظيما من القول : ما أحد يزعم أنّ الروح غير جبرئيل . فقال له عليّ عليه السّلام : إنّك ضالّ تروي عن أهل الضلال ، يقول الله تبارك وتعالى لنبيّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عمّا يشركون . ينزّل الملائكة بالروح ( 5 ) ، والروح غير جبرئيل ( 6 ) .
وروي عنه عليه السّلام : إنّ له سبعين ألف وجه ، ولكلّ وجه سبعون ألف لسان ، لكلّ لسان سبعون ألف لغة ، يسبّح الله تعالى بتلك اللغات كلَّها ، ويخلق الله من كلّ تسبيحة ملكا يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة ولم يخلق الله أعظم من الروح
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 482 ح 9 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 273 ح 1 .
( 3 ) في " ألف " : مذ .
( 4 ) الكافي : ج 1 ص 273 ح 2 .
( 5 ) سورة النحل : الآية 1 و 2 .
( 6 ) الكافي : ج 1 ص 274 ح 6 مع اختلاف يسير .