وَآتِهِ عَنّا أفضَلَ ما آتَيْتَ أَحَدا مِن عِبادِكَ .
وَاجْزِهِ عَنّا أفضَلَ وَأكرَمَ ما جَزَيتَ أحَدا مِن أنبِيائِكَ عن أمّتِهِ .
شرح
وأكثر : نائب عن المصدر في الانتصاب على المفعول المطلق .
وما : مصدريّة ، والأصل : فصلّ عليه صلاة مثل أكثر صلاتك على أحد من خلقك ، فحذف الموصوف وهو صلاة ، ثمّ المضاف وهو مثل ، وصحّ وقوعه نعتا للنكرة وإن أضيف لمعرفة ، لأنّه لم يكتسب التعريف لتوغَّله ( 1 ) في الإبهام . آتيته مالا بالمدّ : أي أعطيته ، ومنه والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة ( 2 ) ، أي : يعطون ما أعطوا .
وأفضل : منصوب على المفعول به ، والأصل وآته مثل أفضل ما آتيت ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
وما : موصولة أو موصوفة ، ومفعول آتيت محذوف ، أي : أفضل الذي آتيته ، أو أفضل شيء آتيته .
وأحدا : أصله وحدا ، فأبدلت الواو همزة ، ويقع على الذكر والأنثى ، وفي التنزيل يا نساء النبيّ لستنّ كأحدٍ من النساء ( 3 ) . جزاه الله خيرا : أي أعطاه جزاء ما أسلف من طاعته ، وجزيته على فعله : إذا فعلت معه ما يقابل فعله .
وعن : في الموضعين للبدلية ، أي : بدلنا وبدل أمّته ، مثلها في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) أو غل في البلاد والعلم : ذهب وبالغ وأبعد ، كتوغل . ( القاموس المحيط : ج 4 ص 66 ) .
( 2 ) سورة المؤمنون : الآية 60 .
( 3 ) سورة الأحزاب : الآية 32 .